بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 49 / داخلي 49 من 357

[صفحة 49]

تَسْوِيَةِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ(ع)وَ إِلْحَاقِهَا وَ هِيَ امْرَأَةٌ بِأَفْضَلِ رِجَالِ الْعَالَمِينَ‏ (1) وَ كَذَلِكَ مَا كَانَ مِنَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ إِلْحَاقِ اللَّهِ إِيَّاهُمَا بِالْأَفْضَلَيْنِ الْأَكْرَمَيْنِ لَمَّا أَدْخَلَهُمْ فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَلْحَقَ اللَّهُ فَاطِمَةَ بِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فِي الشَّهَادَةِ وَ أَلْحَقَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ بِهِمْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ (2) فَكَانَ الْأَبْنَاءُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ جَاءَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ فَأَقْعَدَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ كَجَرْوَيِ الْأَسَدِ (3) وَ أَمَّا النِّسَاءُ فَكَانَتْ فَاطِمَةَ جَاءَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَقْعَدَهَا خَلْفَهُ كَلَبْوَةِ الْأَسَدِ (4) وَ أَمَّا الْأَنْفُسُ‏ (5) فَكَانَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)جَاءَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ فَأَقْعَدَهُ عَلَى يَمِينِهِ‏ (6) كَالْأَسَدِ وَ رَبَضَ‏ (7) هُوَ كَالْأَسَدِ وَ قَالَ ص لِأَهْلِ نَجْرَانَ هَلُمُّوا الْآنَ نَتَبَاهَلْ‏ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ‏ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ هَذَا نَفْسِي وَ هُوَ عِنْدِي عِدْلُ نَفْسِي اللَّهُمَّ هَذِهِ نِسَائِي أَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ هَذَانِ وَلَدَايَ وَ سِبْطَايَ فَأَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبُوا وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمُوا مَيَّزَ اللَّهُ تَعَالَى‏ (8) عِنْدَ ذَلِكَ الصَّادِقِينَ مِنَ الْكَاذِبِينَ فَجَعَلَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(ع)أَصْدَقَ الصَّادِقِينَ وَ أَفْضَلَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَمَّا مُحَمَّدٌ فَهُوَ أَفْضَلُ رِجَالِ الْعَالَمِينَ‏ (9) وَ أَمَّا عَلِيٌّ فَهُوَ نَفْسُ مُحَمَّدٍ أَفْضَلُ رِجَالِ الْعَالَمِينَ بَعْدَهُ وَ أَمَّا فَاطِمَةُ فَأَفْضَلُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ أَمَّا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَسَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنِ ابْنَيِ الْخَالَةِ عِيسَى وَ يَحْيَى‏ (10)


____________

(1) في المصدر: و إلحاقها به و هي امرأة و أفضل نساء العالمين.

(2) سورة آل عمران: 61.

(3) الجرو- بتثليث الجيم-: صغير كل شي‏ء حتّى الرمان و البطيخ، و غلب على ولد الكلب و الأسد.

(4) لبوة الأسد: انثاه.

(5) في المصدر: فكانت.

(6) في المصدر: فأقعده عن يمينه.

(7) ربض الأسد على فريسته: برك.

(8) في المصدر: يميز اللّه تعالى.

(9) في المصدر: و أمّا محمّد فأفضل رجال العالمين.

(10) في المصدر: و يحيى بن زكريا.

التالي الأصلية 49داخلي 49/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...