بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · الصفحة الأصلية 56 / داخلي 56 من 357

[صفحة 56]

الرَّجُلِ- (1) وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى مَوَاضِعِ جِرَاحَاتِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُحْيِي لِلْأَمْوَاتِ وَ الْمُمِيتُ لِلْأَحْيَاءِ وَ الْقَادِرُ عَلَى مَا يَشَاءُ (2) وَ عَبْدُكَ هَذَا مُثْخَنٌ بِهَذِهِ الْجِرَاحَاتِ بِتَوْقِيرِهِ‏ (3) لِأَخِي رَسُولِ اللَّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ اللَّهُمَّ فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ شِفَاءً مِنْ شِفَائِكَ وَ دَوَاءً مِنْ دَوَائِكَ وَ عَافِيَةً مِنْ عَافِيَتِكَ قَالَ فَوَ الَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّهُ لَمَّا قَالَ ذَلِكَ الْتَأَمَتِ الْأَعْضَاءُ وَ الْتَصَقَتْ وَ تَرَاجَعَتِ الدِّمَاءُ إِلَى عُرُوقِهَا وَ قَامَ قَائِماً سَوِيّاً سَالِماً صَحِيحاً لَا بَلِيَّةَ بِهِ وَ لَا يَظْهَرُ عَلَى بَدَنِهِ أَثَرُ جِرَاحَةٍ (4) كَأَنَّهُ مَا أُصِيبَ بِشَيْ‏ءٍ الْبَتَّةَ ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى سَعْدٍ وَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ الْآنَ بَعْدَ ظُهُورِ آيَاتِ اللَّهِ لِتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ لَكَ وَ لِصَاحِبِكَ هَذَا وَ لِذَلِكَ الظَّالِمِ‏ (5) إِنَّكَ لَمَّا قُلْتَ لِهَذَا الْعَبْدِ أَحْسَنْتَ فِي كَفِّكَ عَنِ الْقِتَالِ تَوْقِيراً لِأَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص كَمَا قُلْتَ لِصَاحِبِهِ أَسَأْتَ فِي تَعَدِّيكَ عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْكَ تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ كَانَ ذَلِكَ قَرْناً وَفِيّاً وَ كُفْواً (6) قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهَا لَهُ بِئْسَ مَا صَنَعْتَ وَ بِئْسَ الْعَبْدُ (7) أَنْتَ فِي تَعَدِّيكَ عَلَى مَنْ كَفَّ عَنْ دَفْعِكَ عَنْ نَفْسِهِ تَوْقِيراً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي مُحَمَّدٍ ص (8) ثُمَّ لَعَنَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ وَ صَلَّى عَلَيْكَ يَا سَعْدُ فِي حَثِّكَ عَلَى تَوْقِيرِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَلَى صَاحِبِكَ فِي قَبُولِهِ مِنْكَ ثُمَّ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا لَوْ أَذِنْتَ‏ (9) لَانْتَقَمْنَا مِنْ هَذَا الْمُتَعَدِّي فَقَالَ‏


____________

(1) أي طرح بصاقه عليه.

(2) في المصدر: على ما تشاء.

(3) «: لتوقيره.

(4) في المصدر: أحد جراحاته (أثر خ ل).

(5) من هنا إلى آخر الرواية يوجد في (ك) فقط. و في غيره من النسخ بعد ذلك: «اقول:

إلى هنا انتهى ما وصل إلينا من تفسير الإمام (عليه السلام)، و لم يكن فيه تمام الخبر، فالظاهر أن المصنّف (قدّس سرّه) ظفر بنسخة من التفسير بعدا قد كان فيها تمامه و ألحقه بما نقله قبلا، أو أن المصحح لطبعة «ك» ألحقه و أتمه، و في المطبوع من التفسير قد ذكر الخبر بتمامه.


(6) في المصدر: قرنا كفيا كفوا.

(7) في المصدر: بئس ما صنعت يا عدو اللّه اه.

(8) في المصدر: اخى محمّد رسول اللّه، و قال اللّه عزّ و جلّ: بئس العبد انت يا عبدى في تعديك على من كف عنك توقيرا لاخى محمّد (صلّى اللّه عليه و آله).

(9) في المصدر: لو أذنت لنا.

التالي الأصلية 56داخلي 56/357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...