أقول: نورد هاهنا ما ذكره السيد جمال الدين بن طاوس في كتاب الإقبال في ذكر عمل يوم الغدير من أخباره قال اعلم أن نص النبي على مولانا علي بن أبي طالب(ع)يوم الغدير بالإمامة لا يحتاج (3) إلى كشف و بيان لأهل العلم و الأمانة و الدراية و إنما نذكر تنبيها على بعض من رواه ليقصد من شاء و يقف على معناه فمن ذلك ما صنفه أبو سعد مسعود بن ناصر السجستاني المخالف لأهل البيت في عقيدته المتفق عند أهل المعرفة به على صحة ما يرويه لأهل البيت و أمانته صنف كتابا سماه كتاب الدراية في حديث الولاية و هو سبعة عشر جزءا روي فيه حديث نص النبي ص بتلك المناقب و المراتب على مولانا علي بن أبي طالب(ع)عن مائة و عشرين نفسا من الصحابة و من ذلك ما رواه محمد بن جرير الطبري صاحب التاريخ الكبير في كتاب صنفه و سماه كتاب الرد على الحرقوصية (4) روي فيه حديث يوم الغدير و ما نص النبي ص على علي(ع)بالولاية و المقام الكبير و روي ذلك من خمس و سبعين طريقا و من ذلك ما رواه أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكاني في كتاب سماه كتاب دعاء الهداة إلى أداء حق الموالاة و من ذلك الذي لم يكن مثله في زمانه أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الذي زكاه و شهد بعلمه الخطيب مصنف تاريخ بغداد فإنه صنف كتابا سماه حديث الولاية وجدت هذا الكتاب بنسخة قد كتبت في زمن أبو العباس بن عقدة مصنفه تاريخها سنة ثلاثين و ثلاثمائة صحيح النقل عليه خط الطوسي و جماعة من شيوخ الإسلام لا يخفى
____________
(1) أمالي الشيخ: 211.
(2) أمالي الشيخ: 218. و أورد الحديث بعينه في بشارة المصطفى (ص 125) بسند آخر عن الرضا عن آبائه (عليهم السلام).