تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 15 من 2551
صفحة
[صفحة 14]
لاشترك فيها ولد الإمام و إذا لم تكن موروثة و كانت إنما تجب لمن له صفات مخصوصة و من أوجبت المصلحة إمامته فقد بطل أيضا هذا المذهب.
و أما من ادعى إمامة محمد بن جعفر(ع)بعد أبيه فإنهم شذاذ جدا قالوا بذلك زمانا مع قلة عددهم و إنكار الجماعة عليهم ثم انقرضوا حتى لم يبق منهم أحد يذهب إلى هذا المذاهب و في ذلك بطلان مقالتهم (1) لأنها لو كانت حقا لما جاز أن يعدم الله تعالى أهلها (2) كافة حتى لم يبق (3) منهم من يحتج بنقله مع أن الحديث الذي رووه لا يدل على ما ذهبوا إليه لو صح و ثبت فكيف و ليس هو حديثا معروفا و لا رواه محدث مذكور و أكثر ما فيه عند ثبوت الرواية أنه خبر واحد و أخبار الآحاد لا يقطع على الله عز و جل بصحتها و لو كان صحيحا أيضا لما كان من متضمنة (4) دليل الإمامة لأن مسح أبي عبد الله التراب عن وجه ابنه ليس بنص عليه في عقل و لا سمع و لا عرف و لا عادة و كذلك ضمه إلى صدره و كذلك قوله إن أبي أخبرني أن سيولد لي ولد يشبهه و إنه أمره بتسميته باسمه و إنه أخبره أنه يكون على سنة رسول الله ص (5) و لا في مجموع هذا كله دلالة على الإمامة في ظاهر قول و فعل و لا في تأويله و إذا لم يكن في ذلك دلالة على ما ذهبوا إليه بأن بطلانه مع أن محمد بن جعفر خرج بالسيف بعد أبيه و دعا إلى إمامته و تسمى بإمرة المؤمنين و لم يتسم بذلك أحد ممن خرج من آل أبي طالب و لا خلاف بين أهل الإمامة أن من تسمى بهذا الاسم بعد أمير المؤمنين(ع)فقد أتى منكرا فكيف يكون هذا على سنة رسول الله ص (6) لو لا أن الراوي لهذا الحديث قد وهم فيه أو تعمد الكذب.
و أما الفطحية فإن أمرها أيضا واضح و فساد قولها غير خاف و لا مستور عمن تأمله و ذلك أنهم لم يدعوا نصا من أبي عبد الله(ع)على عبد الله و إنما عملوا على ما رووه من أن
____________
(1) في المصدر: ابطال مقالتهم.
(2) في المصدر: لما جاز للّه أن يعدم أهلها.
(3) في المصدر: لا يبقى.
(4) في المصدر: فى متضمنه.
(5) في المصدر: على شبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(6) في المصدر: شبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).