بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 17 من 439

صفحة
[صفحة 16]

قول سخيف جدا فأنكروا موت أبي الحسن و حبسه و زعموا أن ذلك كان تخييلا للناس و ادعوا أنه حي غائب و أنه هو المهدي و زعموا أنه استخلف على الأمر محمد بن بشير (1) مولى بني أسد و ذهبوا إلى الغلو و القول بالاتحاد (2) و دانوا بالتناسخ.


و اعتلت الواقفة فيما ذهبت إليه بأحاديث رووها


عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِنْهَا أَنَّهُمْ حَكَوْا عَنْهُ‏ أَنَّهُ لَمَّا وُلِدَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَلَى حَمِيدَةَ الْبَرْبَرِيَّةَ أُمِّ مُوسَى(ع)فَقَالَ لَهَا يَا حَمِيدَةُ بَخْ بَخْ حَلَّ الْمُلْكُ فِي بَيْتِكِ.


قالوا و سئل عن اسم القائم فقال اسمه اسم حديدة الحلاق فيقال لهذه الفرقة ما الفرق بينكم‏ (3) و بين الناووسية الواقفة على أبي عبد الله(ع)و الكيسانية الواقفة على أبي القاسم بن الحنفية و المفوّضة المنكرة لوفاة أبي عبد الله الحسين الدافعة لقتله و السبائيّة المنكرة لوفاة أمير المؤمنين(ع)المدّعية حياته و المحمدية النافية لموت رسول الله ص المتديّنة بحياته و كل شي‏ء راموا به كسر مذاهب من عددناه‏ (4) فهو كسر لمذاهبهم و دليل على إبطال مقالتهم.


ثم يقال لهم فيما تعلقوا به من الحديث الأول ما أنكرتم أن يكون الصادق(ع)أراد بالملك الإمامة على الخلق و فرض الطاعة على البشر و ملك الأمر و النهي و أي دليل في قوله لحميدة حل الملك في بيتك على أنه نص على أنه القائم بالسيف أ ما سمعتم الله تعالى يقول‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (5) و إنما أراد ملك الدين و الرئاسة على العالمين‏ (6) و أما قوله و قد سئل عن القائم‏ (7) فقال اسمه اسم حديدة الحلاق فإنه إن صح ذلك‏ (8) على أنه غير معروف‏


____________


(1) في المصدر: محمّد بن بشر و سيأتي ترجمته في البيان.

(2) كذا في (ك) و (ت) و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و القول بالاباحة.

(3) في المصدر: ما الفصل بينكم.

(4) في المصدر: من عددناهم.

(5) سورة النساء: 54.

(6) في المصدر: و الرئاسة فيه على العالمين.

(7) في المصدر: عن اسم القائم.

(8) في المصدر: ان صح و ثبت ذلك.

التالي ص 17/439 — الأصلية 16 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...