تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 19 من 555
صفحة
و أما الفطحية فإن أمرها أيضا واضح و فساد قولها غير خاف و لا مستور عمن تأمله و ذلك أنهم لم يدعوا نصا من أبي عبد الله(ع)على عبد الله و إنما عملوا على ما رووه من أن
____________
(1) في المصدر: ابطال مقالتهم.
(2) في المصدر: لما جاز للّه أن يعدم أهلها.
(3) في المصدر: لا يبقى.
(4) في المصدر: فى متضمنه.
(5) في المصدر: على شبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
(6) في المصدر: شبه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
[صفحة 15]
الإمامة تكون في الأكبر و هذا حديث لم يرو قط إلا مشروطا و هو أنه قد ورد أن الإمامة تكون في الأكبر ما لم تكن به عاهة و أهل الإمامة القائلون بإمامة موسى(ع)متواترون بأن عبد الله كانت به عاهة في الدين لأنه كان يذهب إلى مذهب المرجئة الذين يقفون في علي(ع)و عثمان و أن أبا عبد الله(ع)قال و قد خرج من عنده عبد الله هذا مرجئ كبير و أنه دخل عليه يوما (1) و هو يحدث أصحابه فلما رآه سكت حتى خرج فسئل عن ذلك فقال أ و ما علمتم أنه من المرجئة هذا مع أنه لم يكن له من العلم ما يتخصص به من العامة و لا روي عنه شيء من الحلال و الحرام و لا كان بمنزلة من يستفتى في الأحكام و قد ادعى الإمامة بعد أبيه فامتحن بمسائل صغار فلم يجب عنها و لا تأتي للجواب فأي علة أكثر مما ذكرناه تمنع من إمامة هذا الرجل مع أنه لو لم يكن علة تمنع من إمامته لما جاز من أبيه صرف النص عنه و لو لم يكن قد صرفه عنه لأظهره فيه و لو أظهره لنقل و كان معروفا في أصحابه و في عجز القوم عن التعلق بالنص عليه دليل على بطلان ما ذهبوا إليه.