بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 220 من 2551

صفحة
[صفحة 220]

عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: قَدْ غَزَوْتُ‏ (1) مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ فَرَأَيْتُ مِنْهُ جَفْوَةً فَقَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَذَكَرْتُ عَلِيّاً فَتَنَقَّصْتُهُ فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ص تَغَيَّرَ فَقَالَ يَا بُرَيْدَةُ أَ لَسْتُ‏ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ.


وَ نَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فِي سَرِيَّةٍ قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا قَالَ كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَحَابَةَ صَاحِبِكُمْ قَالَ فَإِمَّا شَكَوْتُهُ أَوْ شَكَاهُ غَيْرِي قَالَ فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَ كُنْتُ رَجُلًا مِكْبَاباً (2) قَالَ فَإِذَا النَّبِيُّ قَدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ.


وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ بُرَيْدَةَ مِنَ الْمُسْنَدِ الْمَذْكُورِ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص بَعْثَيْنِ إِلَى الْيَمَنِ عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ وَلِيدٍ فَقَالَ إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ وَ إِنِ افْتَرَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى جُنْدِهِ قَالَ فَلَقِينَا بَنِي زُبَيْدٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَاقْتَتَلْنَا فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ وَ سَبَيْنَا الذُّرِّيَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيٌّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْيِ لِنَفْسِهِ قَالَ بُرَيْدَةُ فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُخْبِرُهُ بِذَلِكَ فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ ص دَفَعْتُ الْكِتَابَ فَقُرِئَ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بِكَ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ وَ أَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ‏ (3) فَفَعَلْتُ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُ وَ هُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي.


وَ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ‏ (4) قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَيْشاً وَ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَمَشَى فِي السَّرِيَّةِ وَ أَصَابَ جَارِيَةً فَأَنْكَرُوا عَلَيْهِ وَ تَعَاقَدَ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالُوا إِذَا لَقِينَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبَرْنَاهُ بِمَا صَنَعَ عَلِيٌ‏


____________


(1) في المصدر و (م) قال: غزوت.

(2) المكباب: الكثير النظر إلى الأرض.

(3) في المصدر: و أمرتنى بطاعته.

(4) كذا في المصدر، و في نسخ الكتاب: محمّد بن حصين، لكنه سهو، راجع أسد الغابة 4: 137 و 138.

التالي ص 220/2551 — الأصلية 220 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...