تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 23 من 439
صفحة
[صفحة 22]
و قالت فرقة أخرى إن القائم بن الحسن ولد بعد أبيه (1) بثمانية أشهر و هو المنتظر و أكذبوا من زعم أنه ولد في حياة أبيه.
و قالت فرقة أخرى إن أبا محمد مات عن غير ولد ظاهر و لكن عن حبل من بعض جواريه و القائم من بعد الحسن محمول به و ما ولدته أمه بعد و أنه يجوز أنها تبقى مائة سنة حاملا فإذا ولدته ظهرت ولادته.
و قالت فرقة أخرى إن الإمامة قد بطلت بعد الحسن و ارتفعت الأئمة و ليس في أرض (2) حجة من آل محمد ص و إنما الحجة الأخبار الواردة عن الأئمة المتقدمين(ع)و زعموا أن ذلك سائغ (3) إذا غضب الله على العباد فجعله عقوبة لهم.
و قالت فرقة أخرى إن محمد بن علي أخا الحسن بن علي كان الإمام في الحقيقة مع أبيه علي و أنه لما حضرته الوفاة وصى إلى غلام له يقال له نفيس و كان ثقة أمينا و دفع إليه الكتب و السلاح و وصاه أن يسلمه إلى أخيه جعفر فسلمه إليه و كانت الإمامة في جعفر بعد محمد على هذا الترتيب.
و قالت فرقة أخرى قد علمنا أن الحسن كان إماما فلما قبض التبس الأمر علينا فلا ندري أ جعفر كان الإمام من بعده أم غيره و الذي يجب علينا أن نقطع أنه (4) لا بد من إمام و لا نقدم على القول بإمامة أحد بعينه حتى تبين لنا ذلك.
و قالت فرقة أخرى إن الإمام (5) بعد الحسن ابنه محمد و هو المنتظر غير أنه قد مات و سيحيا يقوم بالسيف فيملأ الأرض قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا.
و قالت الفرقة الرابعة عشر منهم إن أبا محمد كان الإمام بعد أبيه و إنه لما حضرته الوفاة نص على أخيه جعفر بن علي بن محمد بن علي و كان الإمام من بعده بالنص عليه و الوارثة له و زعموا أن الذي دعاهم إلى ذلك ما يجب في العقول من
____________
(1) في المصدر: ان القائم محمّد بن الحسن ولد بعد موت أبيه اه.