تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 24 من 2551
صفحة
[صفحة 23]
وجوب الإمام (1) مع فقدهم لولد الحسن و بطلان دعوى من ادعى وجوده فيما زعموا من الإمامية.
قال الشيخ أدام الله عزه و ليس من هؤلاء الفرق التي ذكرناها فرقة موجودة في زماننا هذا و هو من سنة (2) ثلاث و سبعين و ثلاثمائة إلا الإمامية الاثنا عشرية القائلة بإمامة ابن الحسن المسمى باسم رسول الله ص القاطعة على حياته و بقائه إلى وقت قيامه بالسيف حسب ما شرحناه فيما تقدم عنهم و هم أكثر فرق الشيعة عددا و علما و متكلمون نظار و صالحون عباد متفقهة (3) و أصحاب حديث و أدباء و شعراء و هم وجه الإمامية و رؤساء جماعتهم و المعتمد عليهم في الديانة و من سواهم منقرضون لا يعلم أحد من الأربع عشرة (4) فرقة التي قدمنا ذكرها ظاهرا بمقالة و لا موجودا على هذا الوصف من ديانته و إنما الحاصل منهم خبر عمن سلف (5) و أراجيف بوجود قوم منهم لا يثبت (6).
و أما الفرقة القائلة بحياة أبي محمد(ع)فإنه يقال لها ما الفصل بينك و بين الواقفة و الناووسية فلا يجدون فصلا.
و أما الفرقة التي زعمت (7) أن أبا محمد عاش من بعد موته و هو المنتظر فإنه يقال لها إذا جاز أن تخلو الدنيا من إمام حي يوما فلم لا جاز أن يخلو منه سنة و ما الفرق بين ذلك و بين أن تخلو أبدا من إمام و هذا خروج عن مذهب الإمامية و قول بمذهب الخوارج و المعتزلة و من صار إليه من الشيعة كلم كلام الناصبة و دل على وجوب الإمامة (8) ثم يقال لهم ما أنكرتم أن يكون الحسن(ع)ميتا لا محالة و لم يعش بعد و سيعيش و هذا نقض مذاهبهم فأما ما اعتلوا به من أن القائم إنما سمي بذلك
____________
(1) في المصدر: ما يجب في العقل من وجوب الإمامة.
(2) في المصدر: و هو سنة اه.
(3) في المصدر: و متكلمون و نظار و صالحون و عباد و متفقهة اه.
(4) في المصدر: من جملة الاربع عشر اه.
(5) في المصدر: حكاية عمن سلف.
(6) في المصدر: لا تثبت. و الاراجيف: الاخبار المختلفة الكاذبة السيئة.
(7) في المصدر: و اما الفرقة الأخرى التي زعمت.
(8) في (ت) كلم كلام الناصبة و دل على عدم وجوب الإمامة.