تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوارالجزء السابع والثلاثون 37 · صفحة 393 من 2551
صفحة
[صفحة 29]
و محمد بن بشير كان من أصحاب الكاظم(ع)ثم غلا و ادعى الألوهية له(ع)و النبوة لنفسه من قبله و لما توفي موسى(ع)قال بالوقف عليه و قال إنه قائم بينهم موجود كما كان غير أنهم محجوبون عنه و عن إدراكه و إنه هو القائم المهدي و إنه في وقت غيبته استخلف على الأمة محمد بن بشير و جعله وصيه و أعطاه خاتمه و أعلمه جميع ما تحتاج إليه رعيته من أمر دينهم و دنياهم و كان صاحب شعبدة و مخاريق و كانت عنده صورة قد عملها و أقامها شخصا كأنه صورة أبي الحسن(ع)من ثياب الحرير قد طلاها بالأدوية (1) و عالجها بحيل عملها فيها حتى صارت شبيهة بصورة إنسان فيريها الناس و يريهم من طريق الشعبدة أنه يكلمه و يناجيه و كانت عنده أشياء عجيبة من صنوف الشعبدة فهلك بها جماعة حتى رفع خبره إلى بعض الخلفاء و تقرب إليه بمثل ذلك ثم قتل و تبرأ الله موسى(ع)و لعنه و دعا عليه و قال أذاقه الله حر الحديد و قتله أخبث ما يكون من قتله فاستجيب دعاؤه(ع)و سيأتي أحواله في المجلد الحادي عشر.
و الحسن بن موسى هو الخشاب النوبختي من أعاظم متكلمي الإمامية و عد النجاشي (2) و غيره من كتبه كتاب فرق الشيعة و كتاب الرد على فرق الشيعة ما خلا الإمامية و كتاب الرد على المنجمين و حجج طبيعية مستخرجة من كتب أرسطاطاليس في الرد على من زعم أن الفلك حي ناطق.
أقول إنما أوردنا هذه الجملة من كلام الشيخ ليطلع الناظر في كتابنا على المذاهب النادرة في الإمامة و أما الزيدية فمذاهبهم مشهورة و الدلائل على إبطالها في الكتب مسطورة و ما أوردنا من الأخبار في النصوص كاف في إبطالها و جملة القول في مذاهبهم أنهم ثلاث فرق.
الجارودية و هم أصحاب أبي الجارود زياد بن المنذر قالوا بالنص من النبي ص في الإمامة على أمير المؤمنين(ع)وصفا لا تسمية و الصحابة كفروا بمخالفته و تركهم