بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · الصفحة الأصلية 248 / داخلي 248 من 366

[صفحة 248]

أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنْتَ تُؤَدِّي دَيْنِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنْتَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ إِنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي تَذُودُ عَنْهُ الْمُنَافِقِينَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ وَ أَنْتَ أَوَّلُ دَاخِلِ الْجَنَّةِ مِنْ أُمَّتِي وَ إِنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ رِوَاءً مرويون [مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ فَيَكُونُونَ غَداً فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ إِنَّ عَدُوَّكَ غَداً ظِمَاءٌ مُظْمَئُونَ مُسْوَدَّةٌ وُجُوهُهُمْ مُفْحَمُونَ‏ (1) حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ سِرُّكَ سِرِّي وَ عَلَانِيَتُكَ عَلَانِيَتِي وَ سَرِيرَةُ صَدْرِكَ كَسَرِيرَةِ صَدْرِي وَ أَنْتَ بَابُ عِلْمِي وَ إِنَّ وُلْدَكَ وُلْدِي وَ لَحْمَكَ لَحْمِي وَ دَمَكَ دَمِي وَ إِنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِكَ وَ فِي قَلْبِكَ وَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ الْإِيمَانَ مُخَالِطٌ لَحْمَكَ وَ دَمَكَ كَمَا خَالَطَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُبَشِّرَكَ أَنَّكَ وَ عِتْرَتَكَ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنَّ عَدُوَّكَ فِي النَّارِ لَا يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مُبْغِضٌ لَكَ وَ لَا يَغِيبُ عَنْهُ مُحِبٌّ لَكَ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سَاجِداً وَ حَمِدْتُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ مِنَ الْإِسْلَامِ وَ الْقُرْآنِ وَ حَبَّبَنِي إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ.


وَ مِنْهُ‏ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ قَوْماً تَنَقَّصُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ‏ (2) فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص وَ ذَكَرَ عَلِيّاً وَ فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنِي عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص عِنْدِي إِذْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَنَادَاهُ‏ (3) فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص ضَاحِكاً فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ‏ (4) قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَضْحَكَكَ فَقَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّهُ مَرَّ بِعَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ يَرْعَى ذَوْداً لَهُ وَ هُوَ نَائِمٌ قَدْ أُبْدِيَ بَعْضُ جَسَدِهِ قَالَ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ فَوَجَدْتُ بَرْدَ إِيمَانِهِ قَدْ وَصَلَ إِلَى قَلْبِي.


وَ مِنْهُ عَنْ فَخْرِ خُوارِزْمَ أَبِي الْقَاسِمِ مَحْمُودِ بْنِ عُمَرَ الزَّمَخْشَرِيِّ عَنْ رِجَالِهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى عُمَرَ فَقَالا لَهُ مَا تَرَى فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ فَقَامَ إِلَى حَلْقَةٍ فِيهَا رَجُلٌ أَصْلَعُ فَقَالَ مَا تَرَى‏


____________

(1) فحم- كمنع-: لم يستطع جوابا. و كشرف: اسود. و في المصدر: مقمحون.

(2) في المصدر: تنقصوا عليا.

(3) في المصدر: فناجاه خ ل.

(4) سرى عنه: زال عنه ما كان يجده.

التالي الأصلية 248داخلي 248/366 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...