. و في هذا الشعر كفاية في البيان عن تقدم إيمانه(ع)و أنه وقع مع المعرفة بالحجة و البيان و فيه أيضا أنه كان الإمام بعد الرسول ص بدليل المقال الظاهر في يوم الغدير الموجب للاستخلاف (3).
و روى هذا المعنى بعينه و هذا المقال من أمير المؤمنين(ع)على اختلاف في اللفظ و اتفاق في المعنى كثيرة (4) من حملة الآثار و هو يدل على أن أمير المؤمنين(ع)كان مكلفا عارفا في تلك الحال بتوقفه و استدلاله و تمييزه بين مشورة أبيه و بين الإقدام على القبول و الطاعة للرسول من غير فكرة و لا تأمل ثم خوفه إن ألقى ذلك إلى أبيه أن يمنعه منه مع أنه حق فيكون قد صد عن الحق فعدل عن ذلك إلى القبول و عدل إلى النبي ص مع أمانته و ما كان يعرفه من صدقه في مقاله و ما سمعه من القرآن الذي نزل عليه و أراه الله من برهانه أنه رسول محق