بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 240 من 633

صفحة
[صفحة 240]

أَخْرُجُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص أُدَاوِي الْجَرْحَى فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ أَقْبَلْتُ مَعَ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا فَرَغَ دَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ عَشِيَّةً فَقُلْتُ حَدِّثِينِي هَلْ سَمِعْتِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي هَذَا الرَّجُلِ شَيْئاً قَالَتْ نَعَمْ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ وَ عَائِشَةُ عَلَى فِرَاشٍ وَ عَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ فَأَتَى عَلِيٌّ فَأَقْعَى‏ (1) كَجِلْسَةِ الْأَعْرَابِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا أَوَّلُ النَّاسِ إِيمَاناً وَ أَوَّلُ النَّاسِ لِقَاءً لِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ آخِرُ النَّاسِ لِي عَهْداً عِنْدَ الْمَوْتِ.


وَ عَنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَظَرَ عَلِيٌّ(ع)فِي وُجُوهِ النَّاسِ فَقَالَ إِنِّي لَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ وَزِيرُهُ وَ لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ دَخَلْتُمْ بَعْدِي‏ (2) فِي الْإِسْلَامِ رَسَلًا رَسَلًا (3) وَ إِنِّي لَابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَخُوهُ وَ شَرِيكُهُ فِي نَسَبِهِ وَ أَبُو وُلْدِهِ وَ زَوْجُ سَيِّدَةِ وُلْدِهِ وَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّا مَا خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَخْرَجاً قَطُّ إِلَّا رَجَعْنَا وَ أَنَا أَحَبُّكُمْ إِلَيْهِ وَ أَوْثَقُكُمْ فِي نَفْسِهِ وَ أَشَدُّكُمْ نِكَايَةً لِلْعَدُوِّ وَ أَثَراً فِي الْعَدُوِّ وَ لَقَدْ رَأَيْتُمْ بِعْثَتَهُ إِيَّايَ بِبَرَاءَةَ وَ وَقْفَتَهُ لِي يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ قِيَامَهُ إِيَّايَ مَعَهُ وَ رَفْعَهُ بِيَدِي وَ لَقَدْ آخَى بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَمَا اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحَداً (4) غَيْرِي وَ لَقَدْ قَالَ لِي أَنْتَ أَخِي وَ أَنَا أَخُوكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَقَدْ أَخْرَجَ النَّاسَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ تَرَكَنِي وَ لَقَدْ قَالَ أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.


وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لِعَلِيٍّ(ع)أَرْبَعُ خِصَالٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ غَيْرَهُ وَ هُوَ أَوَّلُ عَرَبِيٍّ وَ عَجَمِيٍّ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ الَّذِي كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَهُ فِي كُلِّ زَحْفٍ وَ هُوَ الَّذِي صَبَرَ مَعَهُ يَوْمَ الْمِهْرَاسِ‏ (5) وَ هُوَ الَّذِي غَسَّلَهُ وَ أَدْخَلَهُ قَبْرَهُ ص


____________


(1) أقعى الرجل: جلس على استه. و في المصدر و (د): و عليها قطيفة فأقعى على اه.

(2) في المصدر: ثم دخلتم في الإسلام بعدى.

(3) الرسل- بكسر الراء-: التمهل و التؤدة و الرفق. و الرسلة: الجماعة، يقال: جاءوا رسلة أي جماعة جماعة.

(4) في المصدر: أحدا لنفسه.

(5) كناية عن غزوة احد، و المهراس: ماء بجبل احد.

التالي ص 240/633 — الأصلية 240 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...