تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 260 من 633
صفحة
[صفحة 260]
علي بن أبي طالب و الزبير بن العوام و طلحة بن عبيد الله و سعد بن أبي وقاص أعذارا واحدا (1).
- قال و أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال حدثنا إسماعيل بن علي الخطبي قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي قال حدثنا يحيى أبو عمرو قال حدثنا حبان عن معروف عن أبي معشر قال كان علي و طلحة و الزبير في سن واحد.
- قال و روى عبد الرزاق عن الحسن و غيره أن أول من أسلم بعد خديجة علي بن أبي طالب و هو ابن خمس عشرة سنة (2).
- قال أبو عمر و روى أبو زيد عمر بن شبة قال حدثنا شريح بن نعمان قال حدثنا الفرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ابن عمر قال أسلم علي و هو ابن ثلاث عشرة سنة و توفي و هو ابن ثلاث و ستين سنة.
قال أبو عمر هذا أصح ما قيل في ذلك و الله أعلم انتهى كلام أبي عمر.
و في كتاب الإستيعاب و اعلم أن شيوخنا المتكلمين لا يكادون يختلفون في أن أول الناس إسلاما علي بن أبي طالب(ع)إلا من عساه خالف في ذلك من أوائل البصريين فأما الذي تقررت المقالة عليه الآن فهو القول بأنه أسبق الناس إلى الإيمان لا نكاد نجد اليوم (3) في تصانيفهم و عند متكلميهم و المحققين منهم خلافا في ذلك و اعلم أن أمير المؤمنين(ع)ما زال يدعي ذلك لنفسه و يفتخر به و يجعله حجة في أفضليته و يصرح بذلك و قد
قال غير مرة أنا الصديق الأكبر و الفاروق الأول أسلمت قبل إسلام أبي بكر و صليت قبل صلاته.
و روى عنه هذا الكلام بعينه أبو محمد بن قتيبة في كتاب المعارف و هو غير متهم في أمره و من الشعر المروي عنه في هذا المعنى الأبيات التي أولها
محمد النبي أخي و صنوي (4)* * * و حمزة سيد الشهداء عمي.
و من جملتها
سبقتكم إلى الإسلام طرا* * * غلاما ما بلغت أوان حلمي.
و الأخبار الواردة في هذا الباب كثيرة جدا لا يتسع هذا الكتاب لذكرها فلتطلب
____________
(1) كذا في النسخ، و في المصدر: اعمارا واحدا. و في الاستيعاب: عدادا واحدا.
(2) في المصدر و في الاستيعاب بعد ذلك: أو ست عشرة سنة.