بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 288 من 429

صفحة
[صفحة 232]

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع‏


صَدَّقْتُهُ وَ جَمِيعُ النَّاسِ فِي بُهْمٍ* * * -مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْإِشْرَاكِ وَ النَّكَدِ-


.


وَ لَقَدْ كَانَ إِسْلَامُهُ عَنْ فِطْرَةٍ وَ إِسْلَامُهُمْ عَنْ كُفْرٍ وَ مَا يَكُونُ عَنِ الْكُفْرِ لَا يَصْلُحُ لِلنُّبُوَّةِ وَ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِطْرَةِ يَصْلُحُ لَهَا وَ لِهَذَا


- قَوْلُهُ ص إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَوْ كَانَ لَكُنْتُهُ.


وَ لِذَلِكَ قَالَ بَعْضُهُمْ وَ قَدْ سُئِلَ مَتَى أَسْلَمَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ وَ مَتَى كَفَرَ أَلَا إِنَّهُ جَدَّدَ الْإِسْلَامَ‏


تَفْسِيرُ قَتَادَةَ وَ كِتَابُ الشِّيرَازِيِّ رَوَى ابْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ آمَنَ بِاللَّهِ إِلَّا وَ قَدْ عَبَدَ الصَّنَمَ فَقَالَ وَ هُوَ الْغَفُورُ لِمَنْ تَابَ مِنْ عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ إِلَّا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَإِنَّهُ آمَنَ بِاللَّهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ عَبَدَ صَنَماً فَذَلِكَ قَوْلُهُ‏ وَ هُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (1) يَعْنِي الْمُحِبَّ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِذْ آمَنَ بِهِ مِنْ غَيْرِ شِرْكٍ.


سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ فِي قَوْلِهِ‏ الَّذِينَ آمَنُوا يَا مُحَمَّدُ الَّذِينَ صَدَّقُوا بِالتَّوْحِيدِ قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ‏ (2) أَيْ وَ لَمْ يَخْلِطُوا نَظِيرَهَا لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ‏ (3) يَعْنِي الشِّرْكَ لِقَوْلِهِ‏ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ‏ (4) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَسْلَمَ بَعْدَ شِرْكٍ مَا خَلَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ (5) يَعْنِي عَلِيّاً.


- الْكَافِي أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُمَا قَالا إِنَّ النَّاسَ لَمَّا كَذَّبُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ص هَمَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهَلَاكِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا عَلِيّاً فَمَا سِوَاهُ بِقَوْلِهِ‏ فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ‏ (6) ثُمَّ بَدَا لَهُ فَرَحِمَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (7).


____________


(1) سورة البروج: 14.

(2) سورة الأنعام: 82.

(3) سورة آل عمران: 71.

(4) سورة لقمان: 13.

(5) سورة الأنعام: 82.

(6) سورة الذاريات: 54 و 55.

(7) سورة الذاريات: 54 و 55.

التالي ص 288/429 — الأصلية 232 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...