. و كلما كانت المحنة أغلظ كان الأجر أعظم و أدل على شدة الإخلاص و قوة البصيرة و الفارس يمكنه الكر و الفر و الروغان (4) و الجولان و الراجل قد ارتبط روحه و أوثق نفسه و بدنه (5) محتسبا صابرا على مكروه الجراح و فراق المحبوب فكيف النائم على الفراش بين الثياب و الرياش (6).
أقول أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في باب أنه نزل فيه(ع)وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي و في باب الهجرة.
و قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح
- قول أمير المؤمنين ص فلا تبرءوا مني فإني ولدت على الفطرة و سبقت إلى الإيمان و الهجرة (7).
فإن قيل كيف
____________
(1) هو الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد النيسابوريّ الاديب الفاضل، جمع أشعار أمير المؤمنين (عليه السلام)، توفّي سنة 512.
(2) في المصدر: و ما يلبثون بى. و ما يثبتون بى خ ل.
(3) كذا في النسخ؛ و في المصدر: أردت به نصر الإله تبتلا.
(4) راغ الرجل عن الطريق: حاد عنه و ذهب هكذا و هكذا مكرا و خديعة.
(5) في المصدر «و الحجّ بدنه» أي ألجأه.
(6) مناقب آل أبي طالب 1: 277- 282.
(7) لعله أراد (عليه السلام) الهجرة من ذويه الى ملازمة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) او أنّه اول من هاجر من المدينة إلى رسول اللّه (ب).