بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثامن والثلاثون 38 · صفحة 53 من 429

صفحة
[صفحة 49]

يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الْعَبْدَ الصَّالِحَ فَلْيَنْصُرْهُ فَإِنَّ نُصْرَتَهُ عِبَادَةٌ وَ الْقَتْلَ مَعَهُ شَهَادَةٌ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي ذَكَرَ عَبْدَهُ فِي كُتُبِ الْأَبْرَارِ فَقُتِلَ الرَّجُلُ فِي صِفِّينَ‏ (1).


بيان:الحلاحل بالضم السيد الركين و السؤل بالهمز و بغير الهمز ما يسأله الإنسان و لعله إشارة إلى قوله تعالى بعد أن طلب موسى وزيرا من أهله‏قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى‏ (2)و السبط ولد الولد و إنما عبر عنه بالسبط لأنه سبط إبراهيم أو عبد المطلب و يحتمل أن يكون السبط بالفتح يقال رجل سبط الجسم أي حسن القد و الاستواء و يقال رجل منصلت إذا كان ماضيا في الأمور و العبقري الكامل من كل شي‏ء و ضرب من البسط و التلد بالفتح و الضم و التحريك ما ولد عندك من مالك أو نتج و خلق متلد كمعظم قديم و التلد محركة من ولد بالعجم فحمل صغيرا فنبت بدار الإسلام و تلد كنصر و فرح أقام و تطبيقه على أحد المعاني يحتاج إلى تكلف إما لفظا أو معنى و نهكه كمنعه غلبه.

5-قب، المناقب لابن شهرآشوب أَمَالِي أَبِي الْفَضْلِ الشَّيْبَانِيِّ وَ أَعْلَامُ النُّبُوَّةِ عَنِ الْمَاوَرْدِيِّوَ الْفُتُوحُ عَنِ الْأَعْصَمِ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا نَزَلَ بَلِيخَ مِنْ جَانِبِ الْفُرَاتِ نَزَلَ إِلَيْهِ شَمْعُونُ بْنُ يُوحَنَّا وَ قَرَأَ عَلَيْهِ كِتَاباً مِنْ إِمْلَاءِ الْمَسِيحِ(ع)وَ ذَكَرَ بِعْثَةَ النَّبِيِّ وَ صِفَتَهُ ثُمَّ قَالَ فَإِذَا تَوَفَّاهُ اللَّهُ اخْتَلَفَتْ أُمَّتُهُ ثُمَّ اجْتَمَعَتْ لِذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ اخْتَلَفَتْ عَلَى عَهْدِ ثَالِثِهِمْ فَقُتِلَ قَتْلًا ثُمَّ يَصِيرُ أَمْرُهُمْ إِلَى وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ فَيَبْغُونَ عَلَيْهِ وَ تُسَلُّ السُّيُوفُ مِنْ أَغْمَادِهَا وَ ذَكَرَ مِنْ سِيرَتِهِ وَ زُهْدِهِ ثُمَّ قَالَ فَإِنَّ طَاعَتَهُ لِلَّهِ طَاعَةٌ ثُمَّ قَالَ وَ لَقَدْ عَرَفْتُكَ وَ نَزَلْتُ إِلَيْكَ فَسَجَدَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ سُمِعَ مِنْهُ يَقُولُ شُكْراً لِلْمُنْعِمِ شُكْراً عَشْراً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُخْمِلْنِي ذِكْراً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي عِنْدَهُ مَنْسِيّاً فَأُصِيبَ الرَّاهِبُ لَيْلَةَ الْهَرِيرِ.


____________


(1) مناقب آل أبي طالب 1: 414- 416.

(2) سورة طه: 36.

التالي ص 53/429 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...