بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 10 / داخلي 10 من 363

[صفحة 10]

أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ وَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَعْطَى اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَ نَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُهُ وَ رَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَ يُجَبِّنُهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَدْ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَأَخَذَ أَبُو بِكْرٍ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ نَهَضَ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخَذَهَا عُمَرُ فَقَاتَلَ ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا وَ اللَّهِ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَأْخُذُهَا عَنْوَةً وَ لَيْسَ ثَمَّ عَلِيٌّ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ تَطَاوَلَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ رَجَاءَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَكُونَ هُوَ صَاحِبَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَجَاءَهُ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ حَتَّى أَنَاخَ قَرِيباً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ أَرْمَدُ قَدْ عَصَّبَ عَيْنَيْهِ بِشِقَّةِ بُرْدٍ قِطْرِيٍّ قَالَ سَلَمَةُ فَجِئْتُ بِهِ أَقُودُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا لَكَ قَالَ رَمِدْتُ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَمَا شَكَا وَجَعَهَا بَعْدُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ ثُمَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَنَهَضَ بِالرَّايَةِ.


ثُمَّ ذَكَرَ الثَّعْلَبِيُّ صُورَةَ حَالِ الْحَرْبِ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ بَيْنَ مَرْحَبٍ‏ وَ كَانَ عَلَى رَأْسِ مَرْحَبٍ مِغْفَرٌ مُصْفَرٌّ وَ حَجَرٌ قَدْ ثَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرَهُ عَلِيٌّ(ع)بِضَرْبَةٍ فَقَدَّ الْحَجَرَ وَ الْمِغْفَرَ وَ فَلَقَ رَأْسَهُ حَتَّى أَخَذَ السَّيْفُ فِي الْأَضْرَاسِ وَ أَخَذَ الْمَدِينَةَ وَ كَانَ الْفَتْحُ عَلَى يَدِهِ.


قَالَ السَّيِّدُ وَ رَأَيْتُ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي تَقَدَّمَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي أَوَاخِرِ كُرَّاسٍ مِنَ الْجُزْءِ الرَّابِعِ زِيَادَةٌ وَ هِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ فَتَشَاوَقْتُ لَهَا (1) رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ (2) وَ قَالَ امْشِ وَ لَا تَلْتَفِتْ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئاً ثُمَّ وَقَفَ وَ لَمْ يَلْتَفِتْ فَصَرَخَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا ذَا أُقَاتِلُ قَالَ قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً


____________

(1) كذا في النسخ و المصدر، و سيأتي في البيان توضيحه.

(2) في المصدر: فأعطاه إياها.

التالي الأصلية 10داخلي 10/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...