بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · الصفحة الأصلية 258 / داخلي 259 من 363

[صفحة 258]

إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَ هُوَ يَكْذِبُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ أَيَّامِكَ تَأْكُلُ وَ أَكْثَرِ لَيَالِيكَ نَائِماً وَ أَكْثَرِ أَيَّامِكَ صَامِتاً فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ‏ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (1) وَ أُوصِلُ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ وَ أَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ كَأَنَّهُ أُلْقِمَ حَجَراً (2).


وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ‏ كَانَ يَهُودِيٌّ يُحِبُّ عَلِيّاً حُبّاً شَدِيداً فَمَاتَ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّا جَنَّتِي فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ وَ لَكِنْ يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ أَيْ لَا تُزْعِجِيهِ.


فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ ص حُبُّ عَلِيٍّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ أَنْشَدَ


حُبُّ عَلِيٍّ جُنَّةٌ لِلْوَرَى* * * احْطُطْ بِهِ يَا رَبِّ أَوْزَارِي‏


لَوْ أَنَّ ذِمِّيّاً نَوَى حُبَّهُ* * * حُصِّنَ فِي النَّارِ مِنَ النَّارِ


.


وَ فِي فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ أَبُو صَالِحٍ‏ لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)


____________

(1) سورة الأنعام: 16.

(2) يقال: ألقمه الحجر أي أسكته عند الخصام.

التالي الأصلية 258داخلي 259/363 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...