. ثم قال السيد فهذه الأخبار و جميع ما روي في هذه القصة و كيفية ما جرت عليه يدل على غاية التفضيل و التقديم لأنه لو لم يفد القول إلا المحبة التي هي حاصلة في الجماعة و موجودة فيهم لما قصدوا لدفع الراية و تشوقوا إلى دعائهم إليها و لا غبط أمير المؤمنين بها و لا مدحته الشعراء و لا افتخرت له بذلك المقام و في مجموع القصة و تفصيلها إذا تأملت ما يكاد يضطر إلى غاية التفضيل و نهاية التقديم.
ثم ذكر عن بعض الأصحاب استدلالا وثيقا على أن ما ذكره النبي ص في شأنه بعد فرار أبي بكر و عمر و سخطه عليهما في ذلك يدل على أنهما لم يكونا متصفين بشيء من تلك الصفات و قال إنهم لم يرجعوا في نفي الصفة عن غيره إلى مجرد