بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 5 من 409

صفحة
اللَّهِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ يَا لُكَعُ‏ (1) وَ كَيْفَ لَا يُحْمَلُ وَ أَيْنَ كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ عَبَرَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو وَ أَصْحَابُهُ فَمَلَكَهُمْ الْهَلَعُ‏ (2) وَ الْجَزَعُ وَ دَعَا إِلَى الْمُبَارَزَةِ فَأَحْجَمُوا عَنْهُ حَتَّى بَرَزَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)فَقَتَلَهُ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ أَعْمَالِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ وَ إِلَى أَنْ تَقُومَ الْقِيَامَةُ.


. وَ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ ذَلِكَ الْيَوْمَ حِينَ بَرَزَ إِلَيْهِ‏ بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الشِّرْكِ كُلِّهِ.


و قال أبو بكر بن عياش لقد ضرب علي بن أبي طالب(ع)ضربة ما كان في الإسلام أيمن منها ضربته عمرا يوم الخندق و لقد ضرب علي ضربة ما كان أشأم منها (3) يعني ضربة ابن ملجم لعنه الله‏


وَ فِي الْحَدِيثِ. 0


الْمَرْفُوعِ‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَمَّا بَارَزَ عَلِيٌّ عَمْراً مَا زَالَ رَافِعاً يَدَيْهِ مُقْمِحاً رَأْسَهُ قِبَلَ السَّمَاءِ دَاعِياً رَبَّهُ قَائِلًا اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ مِنِّي عُبَيْدَةَ يَوْمَ بَدْرٍ وَ حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ فَاحْفَظْ عَلَيَّ الْيَوْمَ عَلِيّاً رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏.


.


____________


(1) اللكع: اللئيم. الاحمق.

(2) الهلع: الجبن عند اللقاء.

(3) في المصدر: ما كان في الإسلام أشأم منها.

التالي ص 5/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...