بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوان الجزء التاسع والثلاثون 39 · صفحة 6 من 409

صفحة
[صفحة 4]

و قال جابر بن عبد الله الأنصاري و الله ما شبهت يوم الأحزاب قتل علي عمرا و تخاذل المشركين بعده إلا بما قصه تعالى قصة داود (1) و جالوت في قوله‏ فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ قَتَلَ داوُدُ جالُوتَ‏ (2)


وَ رَوَى عُمَرُ بْنُ عزهر (3) عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا قَتَلَ عَمْراً جَزَّ رَأْسَهُ وَ حَمَلَهُ فَأَلْقَاهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَبَّلَا رَأْسَهُ وَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ص يُهَلِّلَ فَقَالَ هَذَا النَّصْرُ أَوْ قَالَ هَذَا أَوَّلُ النَّصْرِ.


- وَ فِي الْحَدِيثِ الْمَرْفُوعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ: يَوْمَ قَتْلِ عَمْرٍو ذَهَبَ رِيحُهُمْ وَ لَا يَغْزُونَنَا بَعْدَ الْيَوْمِ وَ نَحْنُ نَغْزُوهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.


. وَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ مُلَخَّصُ هَذِهِ الْقِصَّةِ مِنْ مَغَازِي الْوَاقِدِيِّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ قَالا خَرَجَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ قَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْراً فَارْتُثَّ جَرِيحاً وَ لَمْ يَشْهَدْ أُحُداً فَحَضَرَ الْخَنْدَقَ شَاهِراً نَفْسَهُ مُعْلِماً مُدِلًّا بِشَجَاعَتِهِ وَ بَأْسِهِ وَ خَرَجَ مَعَهُ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ وَ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ وَ هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وَهْبٍ وَ نَوْفَلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّونَ فَطَافُوا بِخُيُولِهِمْ عَلَى الْخَنْدَقِ إِصْعَاداً وَ انْحِدَاراً يَطْلُبُونَ مَوْضِعاً ضَيِّقاً يَعْبُرُونَهُ حَتَّى وَقَفُوا عَلَى أَضْيَقِ مَوْضِعٍ فِيهِ فَأَكْرَهُوا خَيْلَهُمْ‏ (4) عَلَى الْعُبُورِ فَعَبَرَتْ وَ صَارُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَرْضِ وَاحِدَةٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ ص جَالِسٌ وَ أَصْحَابُهُ قِيَامٌ عَلَى رَأْسِهِ فَتَقَدَّمَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ فَدَعَا إِلَى الْبِرَازِ مِرَاراً فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَلَمَّا أَكْثَرَ قَامَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَنَا أُبَارِزُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَمَرَ (5) بِالْجُلُوسِ وَ أَعَادَ عَمْرٌو النِّدَاءَ وَ النَّاسُ سُكُوتٌ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرُ (6) فَقَالَ عَمْرٌو أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ قَتْلَاكُمْ فِي الْجَنَّةِ وَ قَتْلَانَا فِي النَّارِ أَ فَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى الْجَنَّةِ أَوْ يُقْدِمَ عَدُّواً لَهُ إِلَى النَّارِ فَلَمْ يَقُمْ إِلَيْهِ أَحَدٌ فَقَامَ عَلِيٌّ(ع)دَفْعَةً


____________


(1) في المصدر: إلّا بما قصه اللّه تعالى من قصة داود.

(2) سورة البقرة: 251.

(3) كذا في النسخ، و في المصدر: و روى عمرو بن أزهر.

(4) في المصدر: خيولهم.

(5) في المصدر: فأمره.

(6) في المصدر: كأن على رءوسهم الطير.

التالي ص 6/409 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...