الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · الصفحة الأصلية 276
/ داخلي 277 من 363
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 276]
مَا تَمَّ عِذَارُهُ عَلَى خَدِّهِ بِذَوَائِبَ كَذَوَائِبِ الِامْرَأَةِ الْحَسْنَاءِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَمْ لِمَيِّتِكُمْ قَالَ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً قَالَ وَ مَا سَبَبُ مَوْتِهِ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ يَا فَتَى إِنَّ أَهْلَهُ يُرِيدُونَ أَنْ تُحْيِيَهُ لِيُخْبِرَهُمْ مَنْ قَتَلَهُ لِأَنَّهُ بَاتَ سَالِماً وَ أَصْبَحَ مَذْبُوحاً مِنْ أُذُنِهِ إِلَى أُذُنِهِ وَ يُطَالِبُ بِدَمِهِ خَمْسُونَ رَجُلًا يَقْصِدُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فَاكْشِفْ الشَّكَّ وَ الرَّيْبَ يَا أَخَا مُحَمَّدٍ قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَتَلَهُ عَمُّهُ لِأَنَّهُ زَوَّجَهُ ابْنَتَهُ فَخَلَّاهَا وَ تَزَوَّجَ بِغَيْرِهَا فَقَتَلَهُ حَنَقاً (1) عَلَيْهِ قَالَ الْأَعْرَابِيُّ لَسْنَا نَقْنَعُ بِقَوْلِكَ فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ يَشْهَدَ لِنَفْسِهِ عِنْدَ أَهْلِهِ لِتَرْتَفِعَ الْفِتْنَةُ وَ السَّيْفُ وَ الْقِتَالُ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ النَّبِيَّ ص فَصَلَّى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ مَا بَقَرَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِأَجَلَّ عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي قَدْراً وَ أَنَا أَخُو رَسُولِ اللَّهِ وَ إِنَّهَا أَحْيَتْ مَيِّتاً بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ دَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنَ الْمَيِّتِ وَ قَالَ إِنَّ بَقَرَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ ضُرِبَ بِبَعْضِهَا الْمَيِّتُ فَعَاشَ وَ أَنَا أَضْرِبُ هَذَا الْمَيِّتَ بِبَعْضِي لِأَنَّ بَعْضِي خَيْرٌ مِنَ الْبَقَرَةِ كُلِّهَا ثُمَّ هَزَّهُ بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ يَا مُدْرِكَ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ غَسَّانَ بْنِ بَحِيرِ بْنِ فِهْرِ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ الطَّيِّبِ بْنِ الْأَشْعَثِ فَهَا قَدْ أَحْيَاكَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى يَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ مِيثَمٌ التَّمَّارُ فَنَهَضَ غُلَامٌ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ أَضْعَافاً وَ مِنَ الْقَمَرِ أَوْصَافاً فَقَالَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى الْأَنَامِ الْمُتَفَرِّدَ بِالْفَضْلِ وَ الْإِنْعَامِ فَعِنْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا غُلَامُ مَنْ قَتَلَكَ قَالَ قَتَلَنِي عَمِّي الْحَارِثُ بْنُ غَسَّانَ قَالَ لَهُ الْإِمَامُ(ع)انْطَلِقْ إِلَى قَوْمِكَ فَأَخْبِرْهُمْ بِذَلِكَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ لَا حَاجَةَ لِي إِلَيْهِمْ أَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِي مَرَّةً أُخْرَى وَ لَا يَكُونَ عِنْدِي مَنْ يُحْيِيَنِي قَالَ فَالْتَفَتَ الْإِمَامُ إِلَى صَاحِبِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ إِلَى أَهْلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهِ لَا أُفَارِقُكَ بَلْ أَكُونُ مَعَكَ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَجَلِي مِنْ عِنْدِهِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ اتَّضَحَ لَهُ الْحَقُّ وَ جَعَلَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَقِّ سِتْراً وَ لَمْ يَزَلْ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى قُتِلَ بِصِفِّينَ ثُمَّ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ رَجَعُوا إِلَى الْكُوفَةِ
____________
(1) الحنق: الحقد و الغيظ.
التالي
الأصلية 276
داخلي 277/363
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...