بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الاربعون 40 · صفحة 197 من 557

صفحة
[صفحة 197]

فيها المرأة ليلة شيباء و تسمي الليلة التي لا يقدر الزوج فيها على افتضاضها ليلة حرة فيقال باتت فلانة بليلة حرة إذا لم يغلبها الزوج و باتت بليلة شيباء إذا غلبها فافتضها يضربان للغالب و المغلوب‏ (1) و قال في موضع آخر في المثل لا تنسى المرأة أبا عذرها و قاتل بكرها أي أول ولدها يضرب في المحافظة على الحقوق انتهى‏ (2).


و قال الجوهري يقال فلان أبو عذرها إذا كان هو الذي افترعها و افتضها (3) فأشار معاوية إلى كونه من قتلة عثمان إشارة بعيدة حيث ذكر الشيباء و عدم نسيانها المأخوذ في المثل المعروف و ما يشير إليه الكلام إشارة قريبة هو عدم نسيان من أزال بكارتها و لما كان في المثل المعروف يذكر قاتل بكرها مع أبي عذرها أشار بذلك إليه إشارة بعيدة فأما كلامه(ع)فقوله أخبره على صيغة الماضي أي أخبر معاوية أبا أيوب في هذا الكلام بأنه من قتلة عثمان و أن من قتل عثمان عند معاوية بمنزلة الشيباء أي يزعم معاوية أن من قتل عثمان ينبغي أن لا ينسى قتله أبدا و ينتظر الانتقام كما لا تنسى الشيباء قاتل بكرها و في بعض النسخ غيره مكان عنده و هو أظهر و يحتمل أن يكون في كلامه(ع)تقدير مضاف أي من قتل عثمان عند معاوية بمنزلة قاتل بكر الشيباء فيكون معاوية شبه نفسه بالشيباء و بين أنه لا ينسى قتل عثمان أبدا كما لا تنسى الشيباء قاتل بكرها فتدبر فإنه من غوامض الأخبار.


82- خص، منتخب البصائر سَعْدٌ (4) عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ(ع)يَقُولُ‏ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص أَنَّهُ قَدْ فَنِيَتْ أَيَّامُكَ وَ ذَهَبَتْ دُنْيَاكَ وَ احْتَجْتَ إِلَى لِقَاءِ رَبِّكَ فَرَفَعَ النَّبِيُّ ص‏

____________


(1) مجمع الامثال 1: 107.

(2) لم نظفر بموضعه.

(3) الصحاح: 738.

(4) في المصدر: أحمد بن محمّد عن ابن عيسى.

التالي ص 197/557 — الأصلية 197 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...