بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 133 / داخلي 133 من 370

[صفحة 133]

جَهْلِ إِمَامٍ وَ خَرْقِهِ‏ (1) أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ نَفْسِهِ وَاعِظٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ أَلَا وَ إِنَّهُ مَنْ أَنْصَفَ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ إِلَّا عِزّاً أَلَا وَ إِنَّ الذُّلَّ فِي طَاعَةِ اللَّهِ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ مِنَ التَّعَزُّزِ فِي مَعْصِيَتِهِ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ الْمُتَكَلِّمُ آنِفاً فَلَمْ يَسْتَطِعِ الْإِنْكَارَ فَقَالَ هَا أَنَا ذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ أَشَاءُ لَقُلْتُ فَقَالَ أَوْ تَعْفُو (2) وَ تَصْفَحُ فَأَنْتَ أَهْلٌ لِذَلِكَ فَقَالَ عَفَوْتُ وَ صَفَحْتُ فَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَا أَرَادَ أَنْ يَقُولَ قَالَ أَرَادَ أَنْ يَنْسُبَهُ.


وَ رَوَى زُرَارَةُ أَيْضاً قَالَ: قِيلَ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِنَّ قَوْماً هَاهُنَا يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً قَالَ بِمَ يَنْتَقِصُونَهُ لَا أَبَا لَهُمْ وَ هَلْ فِيهِ مَوْضِعُ نَقِيصَةٍ وَ اللَّهِ مَا عَرَضَ لِعَلِيٍّ(ع)أَمْرَانِ قَطُّ كِلَاهُمَا لِلَّهِ طَاعَةٌ إِلَّا عَمِلَ بِأَشَدِّهِمَا وَ أَشَقِّهِمَا عَلَيْهِ وَ لَقَدْ كَانَ يَعْمَلُ الْعَمَلَ كَأَنَّهُ قَائِمٌ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ يَنْظُرُ إِلَى ثَوَابِ هَؤُلَاءِ فَيَعْمَلُ لَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى عِقَابِ هَؤُلَاءِ فَيَعْمَلُ لَهُ وَ إِنْ كَانَ لَيَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِذَا قَالَ وَجَّهْتُ وَجْهِي تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى يُعْرَفُ ذَلِكَ فِي لَوْنِهِ‏ (3) وَ لَقَدْ أَعْتَقَ أَلْفَ عَبْدٍ مِنْ كَدِّ يَدِهِ كُلُّهُمْ يَعْرَقُ فِيهِ جَبِينُهُ وَ يُحْفَى فِيهِ كَفُّهُ وَ قَدْ بُشِّرَ بِعَيْنٍ نَبَعَتْ فِي مَالِهِ مِثْلَ عُنُقِ الْجَزُورِ فَقَالَ بَشِّرِ الْوَارِثَ ثُمَّ جَعَلَهَا صَدَقَةً عَلَى الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا لِيَصْرِفَ اللَّهُ النَّارَ عَنْ وَجْهِهِ‏ (4).


وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ‏ (5) الْمَدَائِنِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ الْجَعْدِ قَالَ: آكَدُ الْأَسْبَابِ كَانَ فِي تَقَاعُدِ الْعَرَبِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمْرَ الْمَالِ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُفَضِّلُ شَرِيفاً عَلَى مَشْرُوفٍ وَ لَا عَرَبِيّاً عَلَى عَجَمِيٍّ وَ لَا يُصَانِعُ الرُّؤَسَاءَ وَ أُمَرَاءَ الْقَبَائِلِ كَمَا يَصْنَعُ الْمُلُوكُ وَ لَا يَسْتَمِيلُ أَحَداً إِلَى نَفْسِهِ وَ كَانَ مُعَاوِيَةُ بِخِلَافِ‏


____________

(1) الخرق- بضم الأول- ضعف الرأى. سوء التصرف. الجهل و الحمق.

(2) في المصدر: إن تعفو.

(3) في المصدر: فى وجهه.

(4) شرح النهج 1: 488 و 489.

(5) في المصدر: أبى يوسف.

التالي الأصلية 133داخلي 133/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...