بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 370

[صفحة 139]

فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ص أَلْفَ مَمْلُوكٍ مِمَّا مَجِلَتْ يَدَاهُ‏ (1) وَ عَرِقَ جَبِينُهُ وَ لَقَدْ وُلِّيَ الْخِلَافَةَ وَ أَتَتْهُ الْأَمْوَالُ فَمَا كَانَ حَلْوَاهُ إِلَّا التَّمْرَ وَ لَا ثِيَابُهُ إِلَّا الْكَرَابِيسَ.


وَ رَوَى الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: تَزَوَّجَ عَلِيٌّ(ع)لَيْلَى بِنْتَ مَسْعُودٍ النَّهْشَلِيَّةَ- فَضُرِبَتْ لَهُ فِي دَارِهِ حَجَلَةٌ فَجَاءَ فَهَتَكَهَا وَ قَالَ حَسْبُ أَهْلِ عَلِيٍّ مَا هُمْ فِيهِ.


وَ رَوَى حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَائِنِيُ‏ (2) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ: ابْتَاعَ عَلِيٌّ(ع)فِي خِلَافَتِهِ قَمِيصاً سَمَلًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ دَعَا الْخَيَّاطَ فَمَدَّ كُمَّ الْقَمِيصِ وَ أَمَرَهُ بِقَطْعِ مَا جَاوَزَ الْأَصَابِعَ‏ (3).


وَ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ وَ أَمَّا فَضَائِلُهُ فَإِنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَ الْعِظَمِ وَ الِانْتِشَارِ مَبْلَغاً يَسْمُجُ‏ (4) مَعَهُ التَّعَرُّضُ لِذِكْرِهَا وَ التَّصَدِّي لِتَفْصِيلِهَا فَصَارَتْ كَمَا قَالَ أَبُو الْعَيْنَاءِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ وَزِيرِ الْمُتَوَكِّلِ وَ الْمُعْتَمِدِ رَأَيْتَنِي فِيمَا أَتَعَاطَى مِنْ وَصْفِ فَضْلِكَ كَالْمُخْبِرِ عَنْ ضَوْءِ النَّهَارِ الْبَاهِرِ وَ الْقَمَرِ الزَّاهِرِ الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَى النَّاظِرِ فَأَيْقَنْتُ أَنِّي حَيْثُ انْتَهَى بِيَ الْقَوْلُ مَنْسُوبٌ إِلَى الْعَجْزِ مُقَصِّرٌ عَنِ الْغَايَةِ فَانْصَرَفْتُ عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ إِلَى الدُّعَاءِ لَكَ وَ وَكَلْتُ الْإِخْبَارَ عَنْكَ إِلَى عِلْمِ النَّاسِ بِكَ.


وَ مَا أَقُولُ فِي رَجُلٍ أَقَرَّ لَهُ أَعْدَاؤُهُ وَ خُصُومُهُ بِالْفَضْلِ وَ لَمْ يُمْكِنْهُمْ جَهْلُ مَنَاقِبِهِ وَ لَا كِتْمَانُ فَضَائِلِهِ فَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَوْلَى بَنُو أُمَيَّةَ عَلَى سُلْطَانِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ اجْتَهَدُوا بِكُلِّ حِيلَةٍ فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ التَّحْرِيفِ عَلَيْهِ وَ وَضْعِ الْمَعَايِبِ وَ الْمَثَالِبِ لَهُ وَ لَعَنُوهُ عَلَى جَمِيعِ الْمَنَابِرِ وَ تَوَعَّدُوا مَادِحِيهِ بَلْ حَبَسُوهُمْ وَ قَتَلُوهُمْ وَ مَنَعُوا مِنْ رِوَايَةِ حَدِيثٍ يَتَضَمَّنُ لَهُ فَضِيلَةً أَوْ يَرْفَعُ لَهُ ذِكْراً حَتَّى‏


____________

(1) مجلت يده: نفطت من العمل و ظهر فيها المجل: و هو أن يكون بين الجلد و اللحم ماء من كثرة العمل.

(2) في المصدر: المدنيّ.

(3) شرح ننهج 1: 215- 217.

(4) أي يقبح. و في المصدر: من العظم و الجلال.

التالي الأصلية 139داخلي 139/370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...