بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 329 من 371

[صفحة 329]

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا بَايَعَهُ الْمَلْعُونُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ قَالَ لَهُ تَاللَّهِ إِنَّكَ غَيْرُ وَفِيٍّ بِبَيْعَتِي وَ لَتُخْضَبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى كَرِيمَتِهِ وَ كَرِيمِهِ فَلَمَّا أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ جَعَلَ يُفْطِرُ لَيْلَةً عِنْدَ الْحَسَنِ وَ لَيْلَةً عِنْدَ الْحُسَيْنِ(ع) فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيَالِي قَالَ كَمْ مَضَى مِنْ رَمَضَانَ- قَالا لَهُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُمَا(ع)فِي الْعَشْرِ الْأَخِيرِ تَفْقِدَانِ أبيكما [أَبَاكُمَا فَكَانَ كَمَا قَالَ(ع) (1) وَ مِنْ فَضَائِلِهِ الَّتِي خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا أَنَّهُ وَفَدَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي مِحْرَابِهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ (عليه السلام) فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلَمْ تَرُدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ كَأَنَّكَ لَمْ تَعْرِفْنِي فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ أَعْرِفُكَ وَ كَأَنِّي أَشَمُّ مِنْكَ رِيحَ الْغَزْلِ فَقَامَ الْمُغِيرَةُ يَجُرُّ أَذْيَالَهُ فَقَالَ جَمَاعَةُ الْحَاضِرِينَ بَعْدَ قِيَامِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذَا الْقَوْلُ فَقَالَ نَعَمْ مَا قُلْتُ فِيهِ إِلَّا حَقّاً كَأَنِّي وَ اللَّهِ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى أَبِيهِ وَ هُمَا يَنْسِجَانِ مَازِرَ الصُّوفِ بِالْيَمَنِ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِهِ وَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْرِفُهُ بِمَا خَاطَبَهُ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هَذِهِ مُعْجِزَةٌ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ لَا أُلْهِمَ بِهَا سِوَاهُ‏ (2).


50- نص، كفاية الأثر عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ خُطْبَتَهُ اللُّؤْلُؤَةَ فَقَالَ فِيمَا قَالَ فِي آخِرِهَا أَلَا وَ إِنِّي ظَاعِنٌ عَنْ قَرِيبٍ وَ مُنْطَلِقٌ إِلَى الْمَغِيبِ فَارْتَقِبُوا الْفِتْنَةَ الْأُمَوِيَّةَ وَ الْمَمْلَكَةَ الْكِسْرَوِيَّةَ وَ إِمَاتَةَ مَا أَحْيَاهُ اللَّهُ وَ إِحْيَاءَ مَا أَمَاتَهُ اللَّهُ وَ اتَّخِذُوا صَوَامِعَكُمْ بُيُوتَكُمْ وَ عَضُّوا عَلَى مِثْلِ جَمْرِ الْغَضَا (3) وَ اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً فَذِكْرُهُ أَكْبَرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ثُمَّ قَالَ‏

____________

(1) الفضائل: 108 و 109. الروضة: 5.

(2) الروضة: 8. و لم نجده في الفضائل المطبوع.

(3) عضه الزمان: اشتد عليه، عض الشي‏ء: لزمه و استمسك به. و الغضا شجر من الاثل خشبه من أصلب الخشب و جمره يبقى زمنا طويلا لا ينطفئ.

التالي صفحة 329 من 371 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...