بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 124 من 445

صفحة
[صفحة 100]

أَهْيَبَ لَهُمْ فِي صُدُورِ الْأَعْدَاءِ قَالَ فَهَذِهِ عِمَامَتِي عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)فَمُرْهُ فَلْيَرُدَّهَا عَلَيَّ فَقَالَ وَيْحَكَ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِيكَ خَيْراً يُعَوِّضْكَ أَحْسَنَ الْعِوَضِ.


. أ فلا ترون أن هذا الحديث يؤيد ما تقدم و يؤكد القول بأن أمير المؤمنين(ع)كان أشجع البرية و أنه بلغ من بأسه و خوف الأعداء منه(ع)أن جعل الله عز و جل الملائكة على صورته ليكون ذلك أرعب لقلوبهم و أن هذا المعنى لم يحصل لبشر قبله و لا بعده و.


يُؤَيِّدُ مَا رُوِّينَاهُ مَا جَاءَ مِنَ الْأَثَرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي حَدِيثِ بَدْرٍ فَقَالَ: لَقَدْ كَانَ يُسْأَلُ الْجَرِيحُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَيُقَالُ مَنْ جَرَحَكَ فَيَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِذَا قَالَهَا مَاتَ.


و في بلاء أمير المؤمنين(ع)يوم بدر يقول أبو هاشم السيد ابن محمد الحميري‏


من كعلي الذي يبارزه‏* * * الأقران إذ بالسيوف يصطلم‏


إذ الوغى نارها مسعرة* * * يحرق فرسانها إذا اقتحموا


في يوم بدر و في مشاهده‏* * * العظمى و نار الحرب تضطرم‏


بارز أبطالها و سادتها* * * قعصا لهم بالحسام قد علموا


(1)دعوه كي تدركون عزته‏* * * فما علوا ذلكم و لا سلموا

جذ بسيف النبي هامات‏* * * أقوام هم سادة و هم قدم‏


سيدنا الماجد الجليل أبو* * * السبطين رأس الأنام و العلم‏


إن عليا و إن فاطمة* * * و إن سبطيهما و إن ظلموا


لصفوة الله بعد صفوته‏* * * لا عرب مثلهم و لا عجم‏


.


انتهى. (2).


وَ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ قَالَ نَصْرٌ وَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ نُمَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَسْمَعُ عَلِيّاً(ع)يَوْمَ الْهَرِيرِ وَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا طَحَنَتْ رَحَى مَذْحِجٍ فِيمَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَ عَكٍّ وَ لَخْمٍ وَ حذام [جُذَامَ وَ


____________


(1) قعصه: قتله مكانه و القعص: الموت الوحى.

(2) الفصول المختارة 2: 79- 81.

التالي ص 124/445 — الأصلية 100 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...