بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 125 من 480

صفحة
[صفحة 94]

حُنَيْنٍ بَعْدَ هَزِيمَةِ النَّاسِ عَلِيٌّ وَ الْعَبَّاسُ وَ الْفَضْلُ ابْنُهُ وَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ نَوْفَلٌ وَ رَبِيعَةُ أَخَوَاهُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ- وَ عُتْبَةُ وَ مُعَتِّبٌ ابْنَا أَبِي لَهَبٍ وَ أَيْمَنُ مَوْلَى النَّبِيِّ ص وَ كَانَ الْعَبَّاسُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْفَضْلُ عَنْ يَسَارِهِ وَ أَبُو سُفْيَانَ مُمْسِكٌ بِسَرْجِهِ عِنْدَ تفر [نَفْرِ بَغْلَتِهِ‏ (1) وَ سَائِرُهُمْ حَوْلَهُ وَ عَلِيٌّ يَضْرِبُ بِالسَّيْفِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ فِيهِ يَقُولُ الْعَبَّاسُ‏


نَصَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْحَرْبِ تِسْعَةً* * * وَ قَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عَنْهُ فَأَقْشَعُوا


(2) فَكَانَتِ الْأَنْصَارُ خَاصَّةً تَنْصَرِفُ إِذْ كَمَنَ أَبُو جَرْوَلٍ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ كَانَ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ بِيَدِهِ رَايَةٌ سَوْدَاءُ فِي رَأْسِ رُمْحٍ طَوِيلٍ أَمَامَ هَوَازِنَ إِذَا أَدْرَكَ أَحَداً طَعَنَهُ بِرُمْحِهِ وَ إِذَا فَاتَهُ النَّاسُ دَفَعَ لِمَنْ وَرَاءَهُ وَ جَعَلَ يَقْتُلُهُمْ وَ هُوَ يَرْتَجِزُ

أَنَا أَبُو جَرْوَلٍ لَا بَرَاحَ‏* * * حَتَّى نُبِيحَ الْقَوْمَ أَوْ نُبَاحَ‏


فَصَمَدَ لَهُ‏ (3) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَضَرَبَ عَجُزَ بَعِيرِهِ فَصَرَعَهُ ثُمَّ ضَرَبَهُ فَقَطَّرَهُ ثُمَّ قَالَ‏


قَدْ عَلِمَ الْقَوْمُ لَدَى الصَّبَاحِ‏* * * أَنِّي لَدَى الْهَيْجَاءِ ذُو نَصَاحٍ‏


فَانْهَزَمُوا وَ عُدَّ قَتْلَى عَلِيٍّ فَكَانُوا أَرْبَعِينَ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)


أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ‏* * * بَلَاءَ عَزِيزٍ ذَا اقْتِدَارٍ وَ ذَا فَضْلٍ‏


(4)بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّارَ دَارَ مَذَلَّةٍ* * * فَذَاقُوا هَوَاناً مِنْ إِسَارٍ وَ مِنْ قَتْلٍ‏

فَأَمْسَى رَسُولُ اللَّهِ قَدْ عَزَّ نَصْرُهُ‏* * * وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أُرْسِلَ بِالْعَدْلِ‏


فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ مِنَ اللَّهِ مُنْزَلٍ‏* * * مُبَيَّنَةٍ آيَاتُهُ لِذَوِي الْعَقْلِ‏


فَأَنْكَرَ أَقْوَامٌ فَزَاغَتْ قُلُوبُهُمْ‏* * * فَزَادَهُمُ الرَّحْمَنُ خَبْلًا إِلَى خَبْلٍ‏


____________


(1) التفرة- بالتاء مثلثة- النقرة التي في وسط الشفة.

(2) أقشع القوم: تفرقوا.

(3) صمد له و إليه: قصده. و في المصدر: فضهد.

(4) في المصدر و (خ): بلاء عزيزا.

التالي ص 125/480 — الأصلية 94 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...