بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 244 من 480

صفحة
[صفحة 191]

أقول قال العلامة (رحمه الله) في كتاب كشف اليقين كان بعض الزهاد يعظ الناس فوعظ في بعض الأيام و أخذ يمدح عليا(ع)فقاربت الشمس الغروب و أظلم الأفق فقال مخاطبا للشمس‏


لا تغربي يا شمس حتى ينقضي‏* * * مدحي لصنو المصطفى و لنجله‏


و اثني عنانك إذ عزمت ثناءه‏* * * أ نسيت يومك إذ رددت لأجله‏


إن كان للمولى وقوفك فليكن‏* * * هذا الوقوف لخيله و لرجله‏


.


فوقفت الشمس و أضاء الأفق حتى انقضى المدح و كان ذلك بمحضر جماعة كثيرة تبلغ حد التواتر و اشتهرت هذه القصة عند الخواص و العوام‏ (1).


باب 110 استجابة دعواته (صلوات الله عليه) في إحياء الموتى و شفاء المرضى و ابتلاء الأعداء بالبلايا و نحو ذلك‏

1- يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ‏ أَنَّهُ اخْتَصَمَ رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ إِلَيْهِ فَعَلَا صَوْتُ الرَّجُلِ عَلَى الْمَرْأَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)اخْسَأْ وَ كَانَ خَارِجِيّاً فَإِذَا رَأْسُهُ رَأْسُ الْكَلْبِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ صِحْتَ بِهَذَا الْخَارِجِيِّ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ كَلْبٍ فَمَا يَمْنَعُكَ عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ وَيْحَكَ لَوْ أَشَاءُ أَنْ آتِيَ مُعَاوِيَةَ إِلَى هَاهُنَا عَلَى سَرِيرِهِ لَدَعَوْتُ اللَّهَ حَتَّى فَعَلَ وَ لَكِنَّا لِلَّهِ خُزَّانٌ لَا عَلَى ذَهَبٍ وَ لَا عَلَى فِضَّةٍ وَ لَا إِنْكَاراً (2) بَلْ عَلَى أَسْرَارِ تَدْبِيرِ اللَّهِ أَ مَا تَقْرَأُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ‏ (3) وَ فِي رِوَايَةٍ قَالَ إِنَّمَا أَدْعُوهُمْ لِثُبُوتِ الْحُجَّةِ وَ كَمَالِ الْمِحْنَةِ وَ لَوْ أُذِنَ لِي فِي الدُّعَاءِ بِهَلَاكِ مُعَاوِيَةَ لَمَا تَأَخَّرَ (4).

____________


(1) كشف اليقين: 167.

(2) كذا في (ك)، و في (ت)، و لا انكار. و في (م) و لا انكارا على أسرار تدبير اللّه. و في المصدر: فلا انكار على اه.

(3) سورة الأنبياء: 26 و 27.

(4) الخرائج و الجرائح: 16 و 17.

التالي ص 244/480 — الأصلية 191 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...