بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 243 من 445

صفحة
[صفحة 207]

الَّذِي جَعَلَ دُعَاءَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيَّ بِالْعَمَى فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَدْعُ عَلَيَّ فِي الْآخِرَةِ فَأُعَذَّبَ وَ أَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّهُ لَمَّا مَاتَ دَفَنُوهُ فِي مَنْزِلِهِ فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ كِنْدَةُ فَجَاءَتْ بِالْخَيْلِ وَ الْإِبِلِ فَعَقَرَتْهَا عَلَى بَابِ مَنْزِلِهِ فَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ أَمَّا الْبَرَاءُ فَإِنَّهُ وُلِّيَ مِنْ جِهَةِ مُعَاوِيَةَ بِالْيَمَنِ فَمَاتَ بِهَا وَ مِنْهَا كَانَ هَاجَرَ وَ هِيَ السَّرَاةُ وَ دَعَا(ع)عَلَى رَجُلٍ فِي غَزَاةِ بَنِي زُبَيْدٍ وَ كَانَ فِي وَجْهِهِ خَالٌ فَتَغَشَّى‏ (1) فِي وَجْهِهِ حَتَّى اسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ كُلُّهُ وَ قَوْلُهُ(ع)لِرَجُلٍ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْكَ غُلَامَ ثَقِيفٍ قَالُوا وَ مَا غُلَامُ ثَقِيفٍ قَالَ غُلَامٌ لَا يَدَعُ لِلَّهِ حُرْمَةً إِلَّا انْتَهَكَهَا وَ أَدْرَكَ الرَّجُلَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُ وَ حَكَمَ(ع)بِحُكْمٍ فَقَالَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ ظَلَمْتَ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَغَيَّرَ اللَّهُ صُورَتَكَ فَصَارَ رَأْسُهُ رَأْسَ خِنْزِيرٍ.


وَ ذَكَرَ الصَّاحِبُ فِي رِسَالَةِ الفرا [الْغَرَّاءِ (2) عَنْ أَبِي الْعَيْنَاءِ أَنَّهُ لَقِيَ جَدُّ أَبِي الْعَيْنَاءِ الْأَكْبَرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) فَأَسَاءَ مُخَاطَبَتَهُ فَدَعَا عَلَيْهِ وَ عَلَى أَوْلَادِهِ بِالْعَمَى فَكُلُّ مَنْ عَمِيَ مِنْ أَوْلَادِهِ فَهُوَ صَحِيحُ النَّسَبِ.


وَ يُقَالُ‏ إِنَّهُ(ع)دَعَا عَلَى وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ بِالرِّقَّةِ لَمَّا قَالَ لَهُ فَتَنْتَ أَهْلَ الْعِرَاقِ وَ جِئْتَ تَفْتِنُ أَهْلَ الشَّامِ بِالْعَمَى‏ (3) وَ الْخَرَسِ وَ الصَّمَمِ وَ دَاءِ السَّوْءِ فَأَصَابَهُ فِي الْحَالِ وَ النَّاسُ إِلَى الْيَوْمِ يَرْجُمُونَ الْمَنَارَةَ الَّتِي كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَيْهَا.


أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)دَعَا عَلَى وُلْدِ الْعَبَّاسِ بِالشَّتَاتِ فَلَمْ يَرَوْا بَنِي أُمٍّ أَبْعَدَ قُبُوراً مِنْهُمْ فَعَبْدُ اللَّهِ بِالْمَشْرِقِ وَ مَعْبَدٌ بِالْمَغْرِبِ وَ قُثَمُ بِمَنْفَعَةِ الرَّوَاحِ وَ ثُمَامَةُ بِالْأُرْجُوَانِ وَ مُتَمِّمٌ بِالْخَازِرِ وَ فِي ذَلِكَ يَقُولُ كَثِيرٌ


____________


(1) في المصدر و (م): فتفشى.

(2) في المصدر: فى رسالته الغراء.

(3) متعلق بقوله: دعا.

التالي ص 243/445 — الأصلية 207 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...