بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 25 من 480

صفحة
[صفحة 25]

أَرْبَعِينَ أَلْفاً فَإِنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ فَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ دِينَاراً أَوْ دِرْهَماً وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ هُوَ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِينَارٍ وَ مَالُ خَدِيجَةَ أَكْثَرُ مِنْ مَالِهِ وَ نَفْعُ ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ قَدْ شَرَحْتُ ذَلِكَ فِي كِتَابِيَ الْمَشْهُورِ فَأَمَّا قَوْلُهُ‏ فَأَمَّا مَنْ أَعْطى‏ وَ اتَّقى‏ (1) فَعُمُومٌ وَ يُعَارَضُ بِقَوْلِهِ‏ وَ وَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى‏ (2) بِمَالِ خَدِيجَةَ وَ رُوِيَ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)(3) وَ فِيهِ يَقُولُ الْعَبْدِيُ‏


أَبُوكُمْ هُوَ الصِّدِّيقُ آمَنَ وَ اتَّقَى‏* * * وَ أَعْطَى وَ مَا أَكْدَى‏وَ صَدَّقَ بِالْحُسْنى‏


.


الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍ‏ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أَنْفَقُوا مَنًّا وَ لا أَذىً‏ (4) الْآيَةَ.


ابْنُ عَبَّاسٍ وَ السُّدِّيُّ وَ مُجَاهِدٌ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الْوَاحِدِيُّ وَ الطُّوسِيُّ وَ الثَّعْلَبِيُّ وَ الطَّبْرِسِيُّ وَ الْمَاوَرْدِيُّ وَ الْقُشَيْرِيُّ وَ الثُّمَالِيُّ وَ النَّقَّاشُ وَ الْفَتَّالُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ فِي تَفَاسِيرِهِمْ‏ أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الْفِضَّةِ فَتَصَدَّقَ بِوَاحِدٍ لَيْلًا وَ بِوَاحِدٍ نَهَاراً وَ بِوَاحِدٍ سِرّاً وَ بِوَاحِدٍ عَلَانِيَةً فَنَزَلَ‏ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ‏ (5) الْآيَةَ فَسَمَّى كُلَّ دِرْهَمٍ مَالًا وَ بَشَّرَهُ بِالْقَبُولِ رَوَاهُ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ تَفْسِيرُ النَّقَّاشِ وَ أَسْبَابُ النُّزُولِ قَالَ الْكَلْبِيُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا قَالَ حَمَلَنِي أَنْ أَسْتَوْجِبَ عَفْوَ اللَّهِ الَّذِي وَعَدَنِي فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا إِنَّ ذَلِكَ لَكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ.


الضَّحَّاكُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ‏ لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (6) الْآيَةَ بَعَثَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِدَنَانِيرَ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْحَابِ الصُّفَّةِ حَتَّى أَغْنَاهُمْ‏


____________


(1) سورة الليل: 5.

(2) سورة الضحى: 8.

(3) في المصدر: فى خديجة (خ ل) و على.

(4) سورة البقرة: 262.

(5) سورة البقرة: 274.

(6) سورة البقرة: 273.

التالي ص 25/480 — الأصلية 25 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...