بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 26 من 480

صفحة
[صفحة 26]

وَ بَعَثَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي جَوْفِ اللَّيْلِ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ فَكَانَ أَحَبَّ الصَّدَقَتَيْنِ إِلَى اللَّهِ صَدَقَةُ عَلِيٍّ وَ أُنْزِلَتِ الْآيَةُ وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ جَهْدٌ مِنْ مُقِلٍّ.


تَارِيخُ الْبَلَاذُرِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَانَتْ غَلَّةُ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَجَعَلَهَا صَدَقَةً (1) وَ أَنَّهُ بَاعَ سَيْفَهُ وَ قَالَ لَوْ كَانَ عِنْدِي عَشَاءٌ مَا بِعْتُهُ.


شَرِيكٌ وَ اللَّيْثُ وَ الْكَلْبِيُّ وَ أَبُو صَالِحٍ وَ الضَّحَّاكُ وَ الزَّجَّاجُ وَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَ مُجَاهِدٌ وَ قَتَادَةُ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالُوا كَانَتِ الْأَغْنِيَاءُ يُكْثِرُونَ مُنَاجَاةَ الرَّسُولِ فَلَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً انْتَهَوْا فَاسْتَقْرَضَ عَلِيٌّ(ع)دِينَاراً وَ تَصَدَّقَ بِهِ فَنَاجَى النَّبِيَّ ص عَشْرَ نَجَوَاتٍ ثُمَّ نَسَخَتْهُ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا.


أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ لِي دِينَارٌ فَبِعْتُهُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَكَانَ كُلَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أُنَاجِيَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدَّمْتُ دِرْهَماً فَنَسَخَتْهَا الْآيَةُ الْأُخْرَى.


الْوَاحِدِيُّ فِي أَسْبَابِ نُزُولِ الْقُرْآنِ وَ فِي الْوَسِيطِ أَيْضاً وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْبَيَانِ مَا رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ عَلْقَمَةَ وَ مُجَاهِدٌ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ: إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَةً مَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ قَبْلِي وَ لَا عَمِلَ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.


جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ وَ اعْتِقَادُ الْأُشْنُهِيِّ عَنِ الْأَشْجَعِيِّ وَ الثَّوْرِيِّ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ وَ عَلِيِّ بْنِ عَلْقَمَةَ الْأَنْمَارِيِّ عَنْ عَلِيٍّ(ع)فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَبِي خَفَّفَ اللَّهُ ذَلِكَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.


وَ فِي مُسْنَدِ الْمَوْصِلِيِ‏ فَبِهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ.


زَادَ أَبُو الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى امْتَحَنَ الصَّحَابَةَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَتَقَاعَسُوا (2) كُلُّهُمْ عَنْ مُنَاجَاةِ الرَّسُولِ ص فَكَانَ الرَّسُولُ احْتَجَبَ فِي مَنْزِلِهِ عَنْ مُنَاجَاةِ أَحَدٍ إِلَّا مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَكَانَ مَعِي دِينَارٌ وَ سَاقَ(ع)كَلَامَهُ إِلَى أَنْ‏


____________


(1) سورة المجادلة: 12.

(2) أي تأخروا.

التالي ص 26/480 — الأصلية 26 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...