بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 334 من 480

صفحة
[صفحة 259]

عَلَيْهَا فَأَمْسَكَ(ع)سَاعَةً وَ نَكَتَ بِإِصْبَعِهِ الْأَرْضَ وَ قَالَ لَهُ يَا أَخَا تُبَّعِ الْيَهُودِ وَ اللَّهِ إِنَّ لِلَّهِ عِبَاداً لَوْ أَقْسَمُوا عَلَيْهِ أَنْ يُحَوِّلَ هَذَا الْجِدَارَ ذَهَباً لَفَعَلَ قَالَ فَاتَّقَدَ (1) الْجِدَارُ ذَهَباً فَقَالَ لَهُ(ع)مَا أَعْنِيكَ إِنَّمَا ضَرَبْتُكَ مَثَلَا فَأَسْلَمَ الْيَهُودِيُ‏ (2).


20- يج، الخرائج و الجرائح عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَوْ أَرَيْتَنَا مَا نَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ مِمَّا أَنْهَى إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ لَوْ رَأَيْتُمْ عَجِيبَةً مِنْ عَجَائِبِي لَكَفَرْتُمْ وَ قُلْتُمْ سَاحِرٌ كَذَّابٌ وَ كَاهِنٌ وَ هُوَ مِنْ أَحْسَنِ قَوْلِكُمْ قَالُوا مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ صَارَ إِلَيْكَ عِلْمُهُ قَالَ عِلْمُ الْعَالِمِ شَدِيدٌ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ أَيَّدَهُ بِرُوحٍ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ أَمَّا إِذَا أَبَيْتُمُ الْآنَ أُرِيكُمْ بَعْضَ عَجَائِبِي وَ مَا آتَانِيَ اللَّهُ مِنَ الْعِلْمِ فَاتَّبَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلًا كَانُوا فِي أَنْفُسِهِمْ خِيَارُ النَّاسِ مِنْ شِيعَتِهِ فَقَالَ لَهُمْ عَلِيٌّ(ع)إِنِّي لَسْتُ أُرِيكُمْ شَيْئاً حَتَّى آخُذَ عَلَيْكُمْ عَهْدَ اللَّهِ وَ مِيثَاقَهُ أَلَّا تَكْفُرُوا بِي وَ لَا تَرْمُونِي بِمُعْضِلَةٍ فَوَ اللَّهِ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ أَشَدَّ مَا أَخَذَهُ اللَّهُ عَلَى رُسُلِهِ ثُمَّ قَالَ حَوِّلُوا وُجُوهَكُمْ عَنِّي حَتَّى أَدْعُوَ بِمَا أُرِيدُ فَسَمِعُوهُ يَدْعُو بِدَعَوَاتٍ لَمْ يَسْمَعُوا بِمِثْلِهَا ثُمَّ قَالَ حَوِّلُوا وُجُوهَكُمْ فَحَوَّلُوهَا فَإِذَا جَنَّاتٌ وَ أَنْهَارٌ وَ قُصُورٌ مِنْ جَانِبٍ وَ السَّعِيرُ تَتَلَظَّى مِنْ جَانِبٍ حَتَّى أَنَّهُمْ لَمْ يَشُكُّوا فِي مُعَايَنَةِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ أَحْسَنُهُمْ قَوْلًا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ عَظِيمٌ وَ رَجَعُوا كُفَّاراً إِلَّا رَجُلَيْنِ فَلَمَّا رَجَعَ مَعَ الرَّجُلَيْنِ قَالَ لَهُمَا قَدْ سَمِعْتُمْ مَقَالَتَهُمْ وَ أَخْذِي عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ وَ رُجُوعَهُمْ يَكْفُرُونَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُجَّتِي عَلَيْهِمْ غَداً عِنْدَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ أَنِّي لَسْتُ بِكَاهِنٍ وَ لَا سَاحِرٍ وَ لَا يُعْرَفُ ذَلِكَ لِي وَ لَا لِآبَائِي وَ لَكِنَّهُ عَلِمَ اللَّهُ وَ عَلِمَ رَسُولُهُ أَنْهَاهُ اللَّهُ إِلَى رَسُولِهِ وَ أَنْهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَيَّ وَ أَنْهَيْتُهُ إِلَيْكُمْ فَإِذَا رَدَدْتُمْ عَلَيَّ رَدَدْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى إِذَا صَارَ إِلَى مَسْجِدِ

____________


(1) أي تلالا.

(2) اليقين في إمرة أمير المؤمنين: 173 و 174.

التالي ص 334/480 — الأصلية 259 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...