بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 360 من 480

صفحة
[صفحة 275]

وَ اسْتَغَاثَتْ فَاجْتَمَعَ الْحَشَمُ ثُمَّ قَالَتْ كَأَنَّكَ حَيْدَرَةُ.


حيدرة اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها.


جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ:كَانَ ظِئْرَةُ عَلِيٍّ(ع)الَّتِي أَرْضَعَتْهُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي هِلَالٍ خَلَّفَتْهُ فِي خِبَائِهَا مَعَ أَخٍ لَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَ كَانَ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنّاً بِسَنَةٍ وَ كَانَ عِنْدَ الْخِبَاءِ قَلِيبٌ فَمَرَّ الصَّبِيُّ نَحْوَ الْقَلِيبِ وَ نَكَسَ رَأْسَهُ فِيهِ فَتَعَلَّقَ بِفَرْدِ قَدَمَيْهِ وَ فَرْدِ يَدَيْهِ أَمَّا الْيَدُ فَفِي فَمِهِ وَ أَمَّا الرِّجْلُ فَفِي يَدَيْهِ فَجَاءَتْ أُمُّهُ فَأَدْرَكَتْهُ فَنَادَتْ فِي الْحَيِّ يَا لَلْحَيِّ مِنْ غُلَامٍ مَيْمُونٍ أَمْسَكَ عَلَى وَلَدِي فَمَسَكُوا الطِّفْلَ مِنْ رَأْسِ الْقَلِيبِ وَ هُمْ يَعْجَبُونَ مِنْ قُوَّتِهِ وَ فِطْنَتِهِ فَسَمَّتْهُ أُمُّهُ مُبَارَكاً وَ كَانَ الْغُلَامُ مِنْ بَنِي هِلَالٍ‏ (1)يُعْرَفُ بِمُعَلَّقِ مَيْمُونٍ وَ وُلْدُهُ إِلَى الْيَوْمِ وَ كَانَ أَبُو طَالِبٍ يَجْمَعُ وُلْدَهُ وَ وُلْدَ إِخْوَتِهِ ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ بِالصِّرَاعِ وَ ذَلِكَ خُلُقٌ فِي الْعَرَبِ فَكَانَ عَلِيٌّ(ع)يَحْسِرُ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَ هُوَ طِفْلٌ وَ يُصَارِعُ كِبَارَ إِخْوَتِهِ وَ صِغَارَهُمْ وَ كِبَارَ بَنِي عَمِّهِ وَ صِغَارَهُمْ فَيَصْرَعُهُمْ فَيَقُولُ أَبُوهُ ظَهَرَ عَلِيٌّ فَسَمَّاهُ ظَهِيراً فَلَمَّا تَرَعْرَعَ(ع)كَانَ يُصَارِعُ الرَّجُلَ الشَّدِيدَ فَيَصْرَعُهُ وَ يُعَلِّقُ بِالْجَبَّارِ بِيَدِهِ وَ يَجْذِبُهُ فَيَقْتُلُهُ وَ رُبَّمَا قَبَضَ عَلَى مَرَاقِّ بَطْنِهِ وَ رَفَعَهُ إِلَى الْهَوَاءِ وَ رُبَّمَا يَلْحَقُ الْحِصَانَ الْجَارِيَ فَيَصْدُمُهُ فَيَرُدُّهُ عَلَى عَقِبَيْهِ‏ (2).


بيان الجبار العظيم القوي الطويل و المراق بتشديد القاف ما رق من أسفل البطن و لان و لا واحد له و ميمه زائدة و الحصان ككتاب الفرس الذكر.

2-قب، المناقب لابن شهرآشوب‏وَ كَانَ(ع)يَأْخُذُ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ حَجَراً وَ يَحْمِلُهُ بِفَرْدِ يَدِهِ ثُمَّ يَضَعُهُ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ فَلَا يَقْدِرُ الرَّجُلُ وَ الرَّجُلَانِ وَ الثَّلَاثَةُ عَلَى تَحْرِيكِهِ حَتَّى قَالَ أَبُو جَهْلٍ فِيهِ‏


يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّ الذَّبْحَ عِنْدَكُمْ‏* * * هَذَا عَلِيٌّ الَّذِي قَدْ جَلَّ فِي النَّظَرِ


____________


(1) كذا في (ك). و في غيره من النسخ و كذا المصدر: و كان الغلام في بنى هلال اه. (2) مناقب آل أبي طالب 1: 439 و 440

التالي ص 360/480 — الأصلية 275 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...