تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي والاربعون 41 · صفحة 420 من 480
صفحة
[صفحة 323]
الخضراء و في أواخر دولتهم لكونهم بعكس ذلك بالشجرة الهزماء من قولهم تهزمت العصا أي تشققت و القربة يبست و تكسرت أو من الهزيمة و أما بنو العباس فلا يخفى على من راجع التواريخ أن أولهم و هو السفاح كان أرأفهم و أن ثانيهم و هو المنصور كان أفتكهم أي أجرأهم و أشجعهم و أكثرهم قتلا للناس خدعة و غدرا و أن خامسهم و هو الرشيد كان كبشهم إذ لم يستقر ملك أحد منهم كاستقرار ملكه و أن سابعهم و هو المأمون كان أعلمهم و اشتهار وفور علمه من بينهم يغني عن البيان و أن عاشرهم و هو المتوكل أكفرهم بل أكفر الناس كلهم أجمعين لشدة نصبه و إيذائه لأهل البيت(ع)و شيعتهم و سائر الخلق و أن من قتله كان من غلمانه الخاصة و خامس عشرهم المعتمد على الله أحمد بن المتوكل و هو و إن كان زمان خلافته ثلاثا و عشرين سنة لكن كان في أكثر زمانه مشتغلا بحرب صاحب الزنج و غيره فلذا وصفه(ع)بكثرة العناء و قلة الغناء.
و سادس عشرهم المعتضد بالله رأى في النوم رجلا أتى دجلة فمد يده إليها فاجتمع جميع مائها فيها ثم فتح كفه ففاض الماء فسأل المعتضد أ تعرفني قال لا قال أنا علي بن أبي طالب فإذا جلست على سرير الخلافة فأحسن إلى أولادي فلما وصلت إليه الخلافة أحب العلويين و أحسن إليهم فلذا وصفه(ع)بقضاء العهد و صلة الرحم و ثامن عشرهم هو جعفر الملقب بالمقتدر بالله و خرج مونس الخادم من جملة عسكره و أتى الموصل و استولى عليه و جمع عسكرا و رجع و حارب المقتدر في بغداد و انهزم عسكر المقتدر و قتل هو في المعركة و استولى على الخلافة من بعده ثلاثة من أولاده الراضي بالله محمد بن المقتدر و المتقي بالله إبراهيم بن المقتدر و المطيع لله فضل بن المقتدر.
و أما الثاني و العشرون منهم فهو المكتفي بالله عبد الله و ادعى الخلافة بعد مضي إحدى و أربعين من عمره في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة و استولى أحمد بن بويه