تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 109 / داخلي 109 من 346
»»
[صفحة 109]
و يمنع منه انتهى كلامه رفع الله مقامه. (1)
أقول بعد إنكار عمر النص الجلي و ظهور نصبه و عداوته لأهل البيت(ع)يشكل القول بجواز مناكحته من غير ضرورة و لا تقية إلا أن يقال بجواز مناكحة كل مرتد عن الإسلام و لم يقل به أحد من أصحابنا و لعل الفاضلين إنما ذكرا ذلك استظهارا على الخصم و كذا إنكار المفيد (رحمه الله) أصل الواقعة إنما هو لبيان أنه لم يثبت ذلك من طرقهم و إلا فبعد ورود ما مر من الأخبار إنكار ذلك عجيب.
و الأصل في الجواب هو أن ذلك وقع على سبيل التقية و الاضطرار و لا استبعاد في ذلك فإن كثيرا من المحرمات تنقلب عند الضرورة و تصير من الواجبات على أنه ثبت بالأخبار الصحيحة أن أمير المؤمنين و سائر الأئمة(ع)كانوا قد أخبرهم النبي ص بما يجري عليهم من الظلم و بما يجب عليهم فعله عند ذلك فقد أباح الله تعالى له خصوص ذلك بنص الرسول ص و هذا مما يسكن استبعاد الأوهام و الله يعلم حقائق أحكامه و حججه ع.
أقول قد أثبتنا في غزوة الخوارج بعض أحوال محمد ابن الحنفية و كذا في باب معجزات علي بن الحسين(ع)منازعته له ظاهرا في الإمامة و في أبواب أحوال الحسين(ع)و ما جرى بعد شهادته ثم اعلم أنه سأل السيد مهنا بن سنان عن العلامة الحلي (قدس الله روحهما) فيما كتب إليه من المسائل ما يقول سيدنا في
____________
(1) الشافي: 215 و 216.
(2) راجع فروع الكافي (الجزء السادس من الطبعة الحديثة): 115 و 116.