بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 124 / داخلي 124 من 346

[صفحة 124]

7-شا، الإرشادمِنْ مُعْجِزَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَنَّ مِيثَمَ التَّمَّارِ كَانَ عَبْداً لِامْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَاشْتَرَاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مِنْهَا فَأَعْتَقَهُ فَقَالَ مَا اسْمُكَ فَقَالَ سَالِمٌ فَقَالَ أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَّ اسْمَكَ الَّذِي سَمَّاكَ بِهِ أَبُوكَ فِي الْعَجَمِ مِيثَمٌ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏ (1)وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَاسْمِي قَالَ فَارْجِعْ إِلَى اسْمِكَ الَّذِي سَمَّاكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ دَعْ سَالِماً فَرَجَعَ إِلَى مِيثَمٍ وَ اكْتَنَى بِأَبِي سَالِمٍ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّكَ تُؤْخَذُ بَعْدِي فَتُصْلَبُ وَ تُطْعَنُ بِحَرْبَةٍ فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ ابْتَدَرَ مَنْخِرَاكَ وَ فَمُكَ دَماً فَتُخْضَبُ لِحْيَتُكَ فَانْتَظِرْ ذَلِكَ الْخِضَابَ فَتُصْلَبُ عَلَى بَابِ دَارِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ أَنْتَ أَقْصَرُهُمْ خَشَبَةً وَ أَقْرَبُهُمْ مِنَ الْمَطْهَرَةِ وَ امْضِ حَتَّى أُرِيَكَ النَّخْلَةَ الَّتِي تُصْلَبُ عَلَى جِذْعِهَا فَأَرَاهُ إِيَّاهَا وَ كَانَ مِيثَمٌ يَأْتِيهَا فَيُصَلِّي عِنْدَهَا وَ يَقُولُ بُورِكْتِ مِنْ نَخْلَةٍ لَكِ خُلِقْتُ وَ لِي غُذِّيتِ وَ لَمْ يَزَلْ مُعَاهِدَهَا (2)حَتَّى قُطِعَتْ وَ حَتَّى عُرِفَ الْمَوْضِعُ الَّذِي يُصْلَبُ عَلَيْهَا بِالْكُوفَةِ قَالَ وَ كَانَ يَلْقَى عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ فَيَقُولُ إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَأَحْسِنْ جِوَارِي فَيَقُولُ لَهُ عَمْرٌو أَ تُرِيدُ أَنْ تَشْتَرِيَ دَارَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَوْ دَارَ ابْنِ حَكِيمٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا يُرِيدُ وَ حَجَّ فِي السَّنَةِ الَّتِي قُتِلَ فِيهَا فَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِيثَمٌ قَالَتْ وَ اللَّهِ لَرُبَّمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَذْكُرُكَ وَ يُوصِي بِكَ عَلِيّاً فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَسَأَلَهَا عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَتْ هُوَ فِي حَائِطٍ لَهُ قَالَ أَخْبِرِيهِ أَنَّنِي قَدْ أَحْبَبْتُ السَّلَامَ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ مُلْتَقُونَ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَدَعَتْ بِطِيبٍ وَ طَيَّبَتْ لِحْيَتَهُ وَ قَالَتْ أَمَا إِنَّهَا سَتُخْضَبُ بِدَمٍ فَقَدِمَ الْكُوفَةَ فَأَخَذَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَأُدْخِلَ عَلَيْهِ فَقِيلَ لَهُ هَذَا كَانَ مِنْ آثَرِ النَّاسِ عِنْدَ عَلِيٍّ(ع)قَالَ وَيْحَكُمْ هَذَا الْأَعْجَمِيُّ قِيلَ لَهُ نَعَمْ قَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ أَيْنَ رَبُّكَ قَالَ بِالْمِرْصَادِ

____________

(1) في المصدر: و صدقت يا أمير المؤمنين.

(2) «: يتعاهدها.

التالي الأصلية 124داخلي 124/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...