بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 125 من 346

[صفحة 125]

لِكُلِّ ظَالِمٍ وَ أَنْتَ أَحَدُ الظَّلَمَةِ قَالَ إِنَّكَ عَلَى عُجْمَتِكَ لَتُبْلِغُ الَّذِي تُرِيدُ قَالَ أَخْبِرْنِي مَا أَخْبَرَكَ صَاحِبُكَ أَنِّي فَاعِلٌ بِكَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَنَّكَ تَصْلِبُنِي عَاشِرَ عَشَرَةٍ أَنَا أَقْصَرُهُمْ خَشَبَةً وَ أَقْرَبُهُمْ إِلَى الْمَطْهَرَةِ قَالَ لَنُخَالِفَنَّهُ قَالَ كَيْفَ تُخَالِفُهُ فَوَ اللَّهِ مَا أَخْبَرَ (1)إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى فَكَيْفَ تُخَالِفُ هَؤُلَاءِ وَ لَقَدْ عَرَفْتُ الْمَوْضِعَ الَّذِي أُصْلَبُ فِيهِ وَ أَيْنَ هُوَ مِنَ الْكُوفَةِ وَ أَنَا أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ أُلْجَمُ فِي الْإِسْلَامِ فَحَبَسَهُ وَ حَبَسَ مَعَهُ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ لَهُ مِيثَمٌ إِنَّكَ تُفْلِتُ وَ تَخْرُجُ ثَائِراً بِدَمِ الْحُسَيْنِ(ع)فَتَقْتُلُ هَذَا الَّذِي يَقْتُلُنَا فَلَمَّا دَعَا عُبَيْدُ اللَّهِ بِالْمُخْتَارِ لِيَقْتُلَهُ طَلَعَ بَرِيدٌ بِكِتَابِ يَزِيدَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ يَأْمُرُهُ بِتَخْلِيَةِ سَبِيلِهِ فَخَلَّاهُ وَ أَمَرَ بِمِيثَمٍ أَنْ يُصْلَبَ فَأُخْرِجَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ لَقِيَهُ مَا كَانَ أَغْنَاكَ عَنْ هَذَا فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ وَ هُوَ يُومِئُ إِلَى النَّخْلَةِ لَهَا خُلِقْتُ وَ لِي غُذِّيَتْ فَلَمَّا رُفِعَ عَلَى الْخَشَبَةِ اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَهُ عَلَى بَابِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ عَمْرٌو قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ يَقُولُ إِنِّي مُجَاوِرُكَ فَلَمَّا صُلِبَ أَمَرَ جَارِيَتَهُ بِكَنْسِ تَحْتِ خَشَبَتِهِ وَ رَشِّهِ وَ تَجْمِيرِهِ فَجَعَلَ مِيثَمٌ يُحَدِّثُ بِفَضَائِلِ بَنِي هَاشِمٍ فَقِيلَ لِابْنِ زِيَادٍ قَدْ فَضَحَكُمْ هَذَا الْعَبْدُ فَقَالَ أَلْجِمُوهُ وَ كَانَ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ أُلْجِمَ فِي الْإِسْلَامِ وَ كَانَ قَتْلُ مِيثَمٍ (رحمه الله) قَبْلَ قُدُومِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)الْعِرَاقَ بِعَشَرَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ مِنْ صَلْبِهِ طُعِنَ مِيثَمٌ بِالْحَرْبَةِ فَكَبَّرَ ثُمَّ انْبَعَثَ فِي آخِرِ النَّهَارِ فَمُهُ وَ أَنْفُهُ دَماً وَ هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَخْبَارِ عَنِ الْغُيُوبِ الْمَحْفُوظَةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ ذِكْرُهُ شَائِعٌ وَ الرِّوَايَةُ بِهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ مُسْتَفِيضَةٌ.


وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ ابْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ زِيَادِ بْنِ النَّصْرِ الْحَارِثِيِّ قَالَ:كُنْتُ عِنْدَ زِيَادٍ إِذْ أُتِيَ بِرُشَيْدٍ الْهَجَرِيِّ قَالَ لَهُ زِيَادٌ مَا قَالَ لَكَ صَاحِبُكَ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)إِنَّا فَاعِلُونَ بِكَ قَالَ تَقْطَعُونَ يَدَيَّ وَ رِجْلَيَّ وَ تَصْلِبُونَنِي فَقَالَ زِيَادٌ أَمَ وَ اللَّهِ لَأُكَذِّبَنَّ حَدِيثَهُ خَلُّوا سَبِيلَهُ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ قَالَ زِيَادٌ وَ اللَّهِ‏


____________

(1) في المصدر: ما أخبرنى.

التالي الأصلية 125داخلي 125/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...