بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 27 / داخلي 27 من 346

[صفحة 27]

جَبَلًا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ جَبَلًا مِنْ يَاقُوتٍ وَ جَبَلًا مِنْ جَوْهَرٍ وَ جَبَلًا مِنْ نُورِ رَبِّ الْعِزَّةِ (1) كَذَلِكَ وَ جَبَلًا مِنْ زُمُرُّدٍ وَ جَبَلًا مِنْ زَبَرْجَدٍ كَذَلِكَ وَ جَبَلًا مِنْ مِسْكٍ وَ جَبَلًا مِنْ عَنْبَرٍ كَذَلِكَ وَ إِنَّ عَدَدَ خَدَمِكَ فِي الْجَنَّةِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ النَّبَاتِ وَ شُعُورِ الْحَيَوَانَاتِ بِكَ يُتِمُّ اللَّهُ الْخَيْرَاتِ وَ يَمْحُو عَنْ مُحِبِّيكَ السَّيِّئَاتِ وَ بِكَ يُمَيِّزُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْكَافِرِينَ وَ الْمُخْلَصِينَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ أَوْلَادَ الرُّشْدِ مِنْ أَوْلَادِ الْغَيِّ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَيُّكُمْ وَقَى بِنَفْسِهِ نَفْسَ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ الْبَارِحَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَيْتُ بِنَفْسِي نَفْسَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ الْأَنْصَارِيِّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَدِّثْ بِالْقِصَّةِ إِخْوَانَكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِ اسْمِ الْمُنَافِقِينَ الْمُكَايِدِينَ لَنَا فَقَدْ كَفَاكُمَا اللَّهُ شَرَّهُمْ وَ أَخَّرَهُمْ لِلتَّوْبَةِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أَوْ يَخْشَوْنَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنِّي بَيْنَا أَسِيرُ فِي بَنِي فُلَانٍ بِظَاهِرِ الْمَدِينَةِ وَ بَيْنَ يَدَيَّ بَعِيداً مِنِّي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ إِذْ بَلَغَ بِئْراً عَادِيَةً عَمِيقَةً بَعِيدَةَ الْقَعْرِ وَ هُنَاكَ رِجَالٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَدَفَعُوهُ لِيَرْمُوهُ فِي الْبِئْرِ فَتَمَاسَكَ ثَابِتٌ ثُمَّ عَادَ فَدَفَعَهُ وَ الرَّجُلُ لَا يَشْعُرُ بِي حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهِ وَ قَدِ انْدَفَعَ ثَابِتٌ فِي الْبِئْرِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَشْغَلَ بِطَلَبِ الْمُنَافِقِينَ خَوْفاً عَلَى ثَابِتٍ فَوَقَعْتُ فِي الْبِئْرِ لَعَلِّي آخُذُهُ فَنَظَرْتُ فَإِذَا أَنَا سَبَقْتُهُ إِلَى قَعْرِ الْبِئْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَيْفَ لَا تَسْبِقُهُ وَ أَنْتَ أَرْزَنُ مِنْهُ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ رَزَانَتِكَ إِلَّا مَا فِي جَوْفِكَ مِنْ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ الَّذِي أَوْدَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ وَ أَوْدَعَكَ رَسُولُهُ لَكَانَ مِنْ حَقِّكَ أَنْ تَكُونَ أَرْزَنَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَكَيْفَ كَانَ حَالُكَ وَ حَالُ ثَابِتٍ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِرْتُ إِلَى قَرَارِ الْبِئْرِ وَ اسْتَقْرَرْتُ قَائِماً وَ كَانَ ذَلِكَ أَسْهَلَ عَلَيَّ وَ أَخَفَّ عَلَى رِجْلَيَّ مِنْ خُطَايَ الَّتِي كُنْتُ أَخْطُوهَا رُوَيْداً رُوَيْداً ثُمَّ جَاءَ ثَابِتٌ فَانْحَدَرَ فَوَقَعَ عَلَى يَدِي وَ قَدْ بَسَطْتُهَا لَهُ فَخَشِيتُ أَنْ يَضُرَّنِي سُقُوطُهُ عَلَيَّ أَوْ يَضُرَّهُ فَمَا كَانَ إِلَّا كَبَاقَةِ رَيْحَانٍ تَنَاوَلْتُهَا بِيَدِي ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا ذَاكَ الْمُنَافِقُ وَ مَعَهُ آخَرَانِ عَلَى شَفِيرِ الْبِئْرِ وَ هُوَ يَقُولُ أَرَدْنَا وَاحِداً فَصَارَ اثْنَيْنِ فَجَاءُوا بِصَخْرَةٍ فِيهَا مِائَتَا مَنٍ‏ (2) فَأَرْسَلُوهَا عَلَيْنَا


____________

(1) العالمين خ ل.

(2) في المصدر و (خ): فيها مقدار مائتي من.

التالي الأصلية 27داخلي 27/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...