بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 346

[صفحة 41]

وَ حُقُوقُهُمْ وَ أَنْسَابُهُمْ وَ دُنْيَاهُمْ وَ آخِرَتُهُمْ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ يَلِيقُ بِجَلَالَةِ هَذِهِ الْوَلَايَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ مَا كَفَاكُمْ نُورُ عَلِيٍّ- الْمُشْرِقُ فِي الظُّلُمَاتِ الَّذِي رَأَيْتُمُوهُ لَيْلَةَ خُرُوجِهِ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مَنْزِلِهِ أَ مَا كَفَاكُمْ أَنَّ عَلِيّاً جَازَ وَ الْحِيطَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَفُتِحَتْ لَهُ وَ طُرِّقَتْ ثُمَّ عَادَتْ وَ الْتَأَمَتْ أَ مَا كَفَاكُمْ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ أَنَّ عَلِيّاً لَمَّا أَقَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ- رَأَيْتُمْ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُفَتَّحَةً وَ الْمَلَائِكَةَ مِنْهَا مُطَّلِعِينَ تُنَادِيكُمْ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَاتَّبِعُوهُ وَ إِلَّا حَلَّ بِكُمْ عَذَابُ اللَّهِ فَاحْذَرُوهُ أَ مَا كَفَاكُمْ رُؤْيَتُكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ يَمْشِي وَ الْجِبَالُ يَسِيرُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِئَلَّا يَحْتَاجَ إِلَى الِانْحِرَافِ عَنْهَا فَلَمَّا جَازَ رَجَعَتِ الْجِبَالُ إِلَى أَمَاكِنِهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ زِدْهُمْ آيَاتٍ فَإِنَّهَا عَلَيْكَ سَهْلَاتٌ يَسِيرَاتٌ لِتَزِيدَ حُجَّتُكَ عَلَيْهِمْ تَأْكِيداً قَالَ فَرَجَعَ الْقَوْمُ إِلَى بُيُوتِهِمْ فَأَرَادُوا دُخُولَهَا فَاعْتَقَلَتْهُمُ الْأَرْضُ وَ مَنَعَتْهُمْ وَ نَادَتْهُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ دُخُولُهَا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) قَالُوا آمَنَّا وَ دَخَلُوا ثُمَّ ذَهَبُوا يَنْزِعُونَ ثِيَابَهُمْ لِيَلْبَسُوا غَيْرَهَا فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يُقِلُّوهَا (1) وَ نَادَتْهُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ سُهُولَةُ نَزْعِهَا (2) حَتَّى تُقِرُّوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع) فَأَقَرُّوا وَ نَزَعُوهَا ثُمَّ ذَهَبُوا لِيَلْبَسُوا ثِيَابَ اللَّيْلِ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمْ وَ نَادَتْهُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ لُبْسُنَا حَتَّى تَعْتَرِفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَاعْتَرَفُوا فَذَهَبُوا يَأْكُلُونَ فَثَقُلَتْ عَلَيْهِمُ اللَّقْمُ وَ مَا لَمْ يَثْقُلْ مِنْهَا اسْتَحْجَرَ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَ نَادَتْهُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ أَكْلُنَا حَتَّى تَعْتَرِفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ(ع)فَاعْتَرَفُوا ثُمَّ ذَهَبُوا يَبُولُونَ وَ يَتَغَوَّطُونَ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِمْ وَ نَادَتْهُمْ بُطُونُهُمْ وَ مَذَاكِيرُهُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمُ السَّلَامَةُ مِنَّا حَتَّى تَعْتَرِفُوا بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَاعْتَرَفُوا ثُمَّ ضَجِرَ بَعْضُهُمْ وَ قَالَ‏ اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ‏ (3) قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ‏ فَإِنَّ عَذَابَ الِاصْطِلَامِ‏ (4) الْعَامِّ إِذَا نَزَلَ نَزَلَ بَعْدَ خُرُوجِ النَّبِيِّ ص‏


____________

(1) أي لم يرفعوها.

(2) في المصدر: نزعنا.

(3) سورة الأنفال: 32. و ما بعدها ذيلها.

(4) اصطلمه: استأصله.

التالي الأصلية 41داخلي 41/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...