بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 52 من 346

[صفحة 52]

الطَّائِرُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ (صلوات الله عليه) وَ رَجَعَ إِلَى مَوْضِعِهِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا هَذِهِ الْمَائِدَةُ فَقَالَ (صلوات الله عليه) هَذِهِ مَنْصُوبَةٌ فِي هَذَا الْمَكَانِ لِلشِّيعَةِ مِنْ مَوَالِيَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الطَّائِرُ قَالَ (صلوات الله عليه) مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ وَحْدَهُ يَا سَيِّدِي فَقَالَ (صلوات الله عليه) يَجْتَازُ بِهِ الْخَضِرُ (صلوات الله عليه) فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً ثُمَّ قَبَضَ (صلوات الله عليه) عَلَى يَدِي وَ سَارَ إِلَى بَحْرٍ ثَانٍ فَعَبَرْنَا وَ إِذَا جَزِيرَةٌ عَظِيمَةٌ فِيهَا قَصْرٌ لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَ لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ وَ شُرَفُهَا مِنْ عَقِيقٍ أَصْفَرَ وَ عَلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَأَتَوْا وَ سَلَّمُوا ثُمَّ أَذِنَ لَهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى مَوَاضِعِهِمْ قَالَ سَلْمَانُ (رحمه الله) تَعَالَى ثُمَّ دَخَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْقَصْرَ فَإِذَنْ أَشْجَارٌ وَ أَثْمَارٌ وَ أَنْهَارٌ وَ أَطْيَارٌ وَ أَلْوَانُ النَّبَاتِ فَجَعَلَ الْإِمَامُ (صلوات الله عليه) يَمْشِي فِيهِ حَتَّى وَصَلَ إِلَى آخِرِهِ فَوَقَفَ (صلوات الله عليه) عَلَى بِرْكَةٍ كَانَتْ فِي الْبُسْتَانِ ثُمَّ صَعِدَ عَلَى قَصْرٍ (1) فَإِذَنْ كُرْسِيٌّ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ (صلوات الله عليه) وَ أَشْرَفْنَا عَلَى الْقَصْرِ فَإِذَا بَحْرٌ أَسْوَدُ يُغَطْمِطُ أَمْوَاجُهُ كَالْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ فَنَظَرَ (صلوات الله عليه) شَزْراً فَسَكَنَ مِنْ غَلَيَانِهِ حَتَّى كَانَ كَالْمُذْنِبِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي سَكَنَ الْبَحْرُ مِنْ غَلَيَانِهِ إِلَى نَظَرِهِ إِلَيْهِ- (2) فَقَالَ(ع)خَشِيَ أَنْ آمُرَ فِيهِ بِأَمْرٍ أَ تَدْرِي يَا سَلْمَانُ أَيُّ بَحْرٍ هَذَا فَقُلْتُ لَا يَا سَيِّدِي فَقَالَ هَذَا الَّذِي غَرِقَ فِيهِ فِرْعَوْنُ وَ مَلَؤُهُ الْمُذْنِبَةُ حَمَلَهَا جَنَاحُ جَبْرَئِيلَ(ع)ثُمَّ زَجَّهَا فِي هَذَا الْبَحْرِ فَهُوَ يَهْوِي لَا يَبْلُغُ قَرَارَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ سِرْنَا فَرْسَخَيْنِ فَقَالَ (صلوات الله عليه) يَا سَلْمَانُ لَقَدْ سِرْتُ خَمْسِينَ أَلْفَ فَرْسَخٍ وَ دُرْتُ حَوْلَ الدُّنْيَا عَشْرَ مَرَّاتٍ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي كَيْفَ هَذَا قَالَ(ع)إِذَا كَانَ ذُو الْقَرْنَيْنِ طَافَ شَرْقَهَا وَ غَرْبَهَا وَ بَلَغَ إِلَى سَدِّ يَأْجُوجَ وَ مَأْجُوجَ‏


____________

(1) كذا في (ك) و في غيره من النسخ: إلى قصر.

(2) كذا. و الظاهر أن تكون العبارة هكذا: فسكن من غليانه من نظره إليه حتّى كان كالمذنب، فقلت، يا سيدى سكن البحر من غليانه، فقال اه.

التالي الأصلية 52داخلي 52/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...