بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · الصفحة الأصلية 20 / داخلي 20 من 346

[صفحة 20]

بِمَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَفَاتِهِ فَقَالَتْ فِي جُمْلَةِ ذَلِكَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص مُتَوَكِّئاً عَلَى رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدُهُمَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ فَلَمَّا حُكِيَ عَنْهَا ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ لَهُ أَ تَعْرِفُ الرَّجُلَ الْآخَرَ قَالَ لَا لَمْ تُسَمِّهِ لِي قَالَ ذَلِكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- وَ مَا كَانَتْ أُمُّنَا تَذْكُرُهُ بِخَيْرٍ وَ هِيَ تَسْتَطِيعُ وَ كَانَتِ الْوُلَاةُ الْجَوَرَةُ تَضْرِبُ بِالسِّيَاطِ مَنْ ذَكَرَهُ بِخَيْرٍ بَلْ تَضْرِبُ الرِّقَابَ عَلَى ذَلِكَ وَ تَعْرِضُ لِلنَّاسِ بِالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَ الْعَادَةُ جَارِيَةٌ فِيمَنِ اتَّفَقَ لَهُ ذَلِكَ أَنْ لَا يَذْكُرَ عَلَى وَجْهٍ بِخَيْرٍ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَذْكُرَ لَهُ فَضَائِلَ أَوْ يَرْوِىَ‏ (1) لَهُ مَنَاقِبَ أَوْ يُثْبِتَ لَهُ حُجَّةً لِحَقٍّ- (2) وَ إِذَا كَانَ ظُهُورُ فَضَائِلِهِ(ع)وَ انْتِشَارُ مَنَاقِبِهِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ مِنْ شِيَاعِ ذَلِكَ فِي الْخَاصَّةِ وَ الْعَامَّةِ- وَ تَسْخِيرِ الْعَدُوِّ وَ الْوَلِيِّ لِنَقْلِهِ ثَبَتَ خَرْقُ الْعَادَةِ فِيهِ وَ بَانَ وَجْهُ الْبُرْهَانِ فِيهِ‏ (3) بِالْآيَةِ الْبَاهِرَةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ وَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ(ع)أَنَّهُ لَمْ يُمْنَ أَحَدٌ فِي وُلْدِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ بِمَا مُنِيَ(ع)(4) فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُعْرَفْ خَوْفٌ شَمِلَ جَمَاعَةً مِنْ وُلْدِ نَبِيٍّ وَ لَا إِمَامٍ وَ لَا مَلِكِ زَمَانٍ وَ لَا بَرٍّ وَ لَا فَاجِرٍ كَالْخَوْفِ الَّذِي شَمِلَ ذُرِّيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ لَا لَحِقَ أَحَداً مِنَ الْقَتْلِ وَ الطَّرْدِ عَنِ الدِّيَارِ وَ الْأَوْطَانِ وَ الْإِخَافَةِ وَ الْإِرْهَابِ مَا لَحِقَ ذُرِّيَّةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ وُلْدَهُ وَ لَمْ يَجْرِ عَلَى طَائِفَةٍ مِنَ النَّاسِ مِنْ صُرُوفِ‏ (5) النَّكَالِ مَا جَرَى عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ فَقُتِلُوا بِالْفَتْكِ وَ الْغِيلَةِ وَ الِاحْتِيَالِ وَ بُنِيَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْهُمْ وَ هُمْ أَحْيَاءٌ الْبُنْيَانُ وَ عُذِّبُوا بِالْجُوعِ وَ الْعَطَشِ حَتَّى ذَهَبَتْ أَنْفُسُهُمْ عَلَى الْهَلَاكِ وَ أَحْوَجَهُمْ ذَلِكَ إِلَى التَّمَزُّقِ فِي ذَلِكَ- (6) وَ مُفَارَقَةِ الدِّيَارِ وَ الْأَهْلِ وَ الْأَوْطَانِ وَ كِتْمَانِ نَسَبِهِمْ عَنْ أَكْثَرِ النَّاسِ‏


____________

(1) في المصدر: أو تروى.

(2) في المصدر: أو تثبت له حجة بحق.

(3) في المصدر: فى معناه.

(4) في المصدر: بمثل ما منى. يقال: منى اللّه الخير لفلان: قدره له. منى لكذا: وفق له.

(5) في المصدر: من ضروب.

(6) في المصدر: و أحوجهم ذلك إلى التمزق في البلاد. و التمزق: التفرق.

التالي الأصلية 20داخلي 20/346 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...