بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 22 من 459

صفحة
عِنْدَهُ فَأَسْلَمَ الْقَوْمُ وَ أَهْلُهُ وَ كَانَتِ ابْنَتُهُ مُزَوَّجَةً مِنِ ابْنِهِ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا ثُمَّ قَالَ لِي أَ تَدْرِي مَا الدَّعْوَةُ (2) فَقُلْتُ لَا وَ اللَّهِ وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا السَّاعَةَ فَقَالَ لَمَّا زَوَّجْتُ ابْنَتِي صَنَعْتُ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ النَّاسَ فَأَجَابُوا وَ كَانَ إِلَى جَانِبِنَا قَوْمٌ أَشْرَافٌ فُقَرَاءُ لَا مَالَ لَهُمْ فَأَمَرْتُ غِلْمَانِي أَنْ يَبْسُطُوا لِي حَصِيراً فِي وَسَطِ الدَّارِ فَسَمِعْتُ صَبِيَّةً تَقُولُ لِأُمِّهَا يَا أُمَّاهْ قَدْ آذَانَا هَذَا الْمَجُوسِيُّ بِرَائِحَةِ طَعَامِهِ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِنَّ بِطَعَامٍ كَثِيرٍ وَ كِسْوَةٍ وَ دَنَانِيرَ لِلْجَمِيعِ فَلَمَّا نَظَرُوا إِلَى ذَلِكَ قَالَتِ الصَّبِيَّةُ لِلْبَاقِيَاتِ وَ اللَّهِ مَا نَأْكُلُ حَتَّى نَدْعُوَ لَهُ فَرَفَعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَ قُلْنَ حَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ جَدِّنَا رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَمَّنَ بَعْضُهُنَّ فَتِلْكَ الدَّعْوَةُ الَّتِي أُجِيبَتْ.


وَ نَقَلَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ أَيْضاً فِي كِتَابِهِ عَنْ جَدِّهِ أَبِي الْفَرَجِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ الْخَضِيبِ قَالَ: كُنْتُ كَاتِباً لِلسَّيِّدَةِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ- فَبَيْنَا أَنَا فِي الدِّيوَانِ إِذَا بِخَادِمٍ صَغِيرٍ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا وَ مَعَهُ كِيسٌ فِيهِ أَلْفُ دِينَارٍ فَقَالَ السَّيِّدَةُ تَقُولُ لَكَ فَرِّقْ هَذَا فِي أَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ فَهُوَ مِنْ أَطْيَبِ مَالِي وَ اكْتُبْ أَسْمَاءَ الَّذِينَ تُفَرِّقُهُ فِيهِمْ حَتَّى إِذَا جَاءَنِي‏


____________


(1) في المصدر: قد اجيبت.

(2) أي الدعوة التي بشر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بانها قد اجيبت.

التالي ص 22/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...