بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 236 من 459

صفحة
[صفحة 165]

و خبطك في بحور (1) ظلمة الغي فإن أبيت أن لا تتابعا (2) في قبح اختيارك لنفسك فاعفنا عن سوء القالة فينا إذا ضمنا و إياك الندي و شأنك و ما تريد إذا خلوت و الله حسيبك فو الله لو لا ما جعل الله لنا في يديك لما آتيناك ثم قال إنك إن كلفتني ما لم أطق ساءك ما سرك مني خلق. (3)


فقال معاوية أبا جعفر (4) لغير الخطاء أقسمت عليك لتجلس لعن الله من أخرج ضب صدرك من وجاره‏ (5) محمول لك ما قلت و لك عندنا ما أملت فلو لم يكن مجدك و منصبك لكان خلقك و خلقك شافعين لك إلينا و أنت ابن ذي الجناحين و سيد بني هاشم فقال عبد الله كلا بل سيد بني هاشم حسن و حسين لا ينازعهما في ذلك أحد فقال أبا جعفر أقسمت عليك ما ذكرت حاجة لك إلا قضيتها كائنة ما كانت و لو ذهب‏ (6) بجميع ما أملك فقال أما في هذا المجلس فلا ثم انصرف فأتبعه معاوية بصرة و قال و الله لكأنه رسول الله مشيه و خلقه و خلقه و إنه لمن مشكاته و لوددت أنه أخي بنفيس ما أملك ثم التفت إلى عمرو فقال أبا عبد الله ما تراه منعه من الكلام معك قال ما لا خفاء به عنك قال أظنك تقول إنه هاب جوابك لا و الله و لكنه ازدراك و استحقرك و لم يرك للكلام أهلا ما رأيت إقباله علي دونك ذاهبا نفسه عنك فقال عمرو فهل لك أن تسمع ما أعددته لجوابه قال معاوية اذهب إليك أبا عبد الله فلا حين جواب سائر اليوم‏ (7) و نهض معاوية و تفرق الناس.


و روى المدائني أيضا قال وفد عبد الله بن عباس على معاوية مرة فقال معاوية لابنه يزيد و لزياد ابن سمية و عتبة بن أبي سفيان و مروان بن الحكم و عمرو بن العاص‏


____________


(1) في المصدر: ديجور.

(2) «: أن لا تتابعنا.

(3) «: من خلق.

(4) «: يا أبا جعفر.

(5) الضب: الحقد الخفى. الوجار: الحجر.

(6) في المصدر: و لو ذهبت.

(7) «: فلات حين جواب، فبما يرى اليوم.

التالي ص 236/459 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...