تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني والاربعون 42 · صفحة 238 من 9955
صفحة
[صفحة 238]
لأن قدار عشق امرأة يقال لها رباب كما عشق ابن ملجم لقطام.
سمع ابن ملجم و هو يقول لأضربن عليا بسيفي هذا فذهبوا به إليه فقال ما اسمك قال عبد الرحمن بن ملجم قال نشدتك بالله عن شيء تخبرني قال نعم قال هل مر عليك شيخ يتوكأ على عصاه و أنت في الباب فمشقك (1) بعصاه ثم قال بؤسا لك أشقى من عاقر ناقة ثمود قال نعم قال هل كان الصبيان يسمونك ابن راعية الكلاب و أنت تلعب معهم قال نعم قال هل أخبرتك أمك أنها حملت بك و هي طامث قال نعم قال فبايع فبايع ثم قال خلوا سبيله.
الحسن البصري أنه(ع)سهر في تلك الليلة و لم يخرج لصلاة الليل على عادته فقالت أم كلثوم ما هذا السهر قال إني مقتول لو قد أصبحت فقالت مر جعدة فليصل بالناس قال نعم مروا جعدة ليصل ثم مر و قال لا مفر من الأجل و خرج قائلا
خلوا سبيل الجاهد المجاهد* * * في الله ذي الكتب و ذي المجاهد
(2)في الله لا يعبد غير الواحد* * * و يوقظ الناس إلى المساجد
. و
روي أنه(ع)سهر في تلك الليلة فأكثر الخروج و النظر إلى السماء و هو يقول و الله ما كذبت و إنها الليلة التي وعدت بها ثم يعاود مضجعه فلما طلع الفجر أتاه ابن النباح (3) و نادى الصلاة فقام فاستقبله الإوز فصحن في وجهه فقال دعوهن فإنهن صوائح تتبعها نوائح و تعلقت حديدة على الباب في مئزره فشد إزاره و هو يقول
اشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيك* * * و لا تجزع من الموت إذا حل بواديك.
____________
(1) أي ضربك. (2) في المصدر: و ذى المشاهد. (3) «: ابن التياح