بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 244 من 780

صفحة
[صفحة 132]

الله به الدين و نصر به المسلمين و ما أظهر الله و رسوله من مناقبي فكثيرا ما يطلق الأيام و يراد بها الوقائع المشهورة الواقعة فيها و قال المفسرون في قوله تعالى‏ وَ ذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ‏ أي نعمه و سيأتي في بعض الروايات و أصغوا إنائي أي أمالوه لينصب ما فيه و الوفرة الشعر المجتمع على الرأس أو ما سال على الأذنين منه أو ما جاوز شحمة الأذن قوله و كان صبيا أي حدث السن فإنه(ع)كان في زمن خلافة أمير المؤمنين(ع)متجاوزا عن الثلاثين.


قوله(ع)فمن قال غير هذا فكذبه أي لا يعلم أكثر الناس و لا يصلحهم أن يعلموا بغير هذا الوجه فلا ينافي ما ورد من تحديده في بعض الأخبار لبعض المصالح و سيأتي في كتاب السماء و العالم و سيأتي تفصيل أجزاء الخبر في مواضعها.


2- فس، تفسير القمي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السُّكَيْنِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْبَجَلِيِ‏ (1) عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ: لَمَّا بَلَغَ مَلِكَ الرُّومِ أَمْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مُعَاوِيَةَ وَ أُخْبِرَ أَنَّ رَجُلَيْنِ قَدْ خَرَجَا يَطْلُبَانِ الْمُلْكَ فَسَأَلَ مِنْ أَيْنَ خَرَجَا فَقِيلَ لَهُ رَجُلٌ بِالْكُوفَةِ وَ رَجُلٌ بِالشَّامِ فَأَمَرَ الْمَلِكُ وُزَرَاءَهُ فَقَالَ تَخَلَّلُوا هَلْ تُصِيبُونَ مِنْ تُجَّارِ الْعَرَبِ مَنْ يَصِفُهُمَا لِي فَأُتِيَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ الشَّامِ وَ رَجُلَيْنِ مِنْ تُجَّارِ مَكَّةَ فَسَأَلَهُمْ مِنْ صِفَتِهِمَا فَوَصَفُوهُمَا لَهُ ثُمَّ قَالَ لِخُزَّانِ بُيُوتِ خَزَائِنِهِ أَخْرِجُوا إِلَيَّ الْأَصْنَامَ فَأَخْرَجُوهَا فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ الشَّامِيُّ ضَالٌّ وَ الْكُوفِيُّ هَادٍ ثُمَّ كَتَبَ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ أَعْلَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ كَتَبَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنِ ابْعَثْ إِلَيَّ أَعْلَمَ أَهْلِ بَيْتِكَ فَأَسْمَعَ مِنْهُمَا ثُمَّ أَنْظُرَ فِي الْإِنْجِيلِ كِتَابِنَا ثُمَّ أُخْبِرَكُمَا مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ وَ خَشِيَ عَلَى مُلْكِهِ فَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ يَزِيدَ ابْنَهُ وَ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْحَسَنَ(ع)ابْنَهُ فَلَمَّا دَخَلَ يَزِيدُ عَلَى الْمَلِكِ أَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ قَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما) فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْنِي يَهُودِيّاً وَ لَا نَصْرَانِيّاً وَ لَا مَجُوسِيّاً وَ لَا عَابِدَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ لَا الصَّنَمِ وَ الْبَقَرِ وَ جَعَلَنِي حَنِيفاً مُسْلِماً وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ تَبَارَكَ اللَّهُ‏

____________


(1) لعله ثابت بن أبي ثابت عبد اللّه البجليّ الكوفيّ المترجم في أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام) من رجال الشيخ.

التالي ص 244/780 — الأصلية 132 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...