بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 245 من 758

صفحة
[صفحة 136]

آتَاهُ اللَّهُ الْعِلْمَ‏ (1) بَعْدَ نَبِيِّكُمْ وَ حَكَمَ بِالتَّوْرَاةِ وَ مَا فِيهَا وَ الْإِنْجِيلِ وَ مَا فِيهِ وَ الزَّبُورِ وَ مَا فِيهِ وَ الْفُرْقَانِ وَ مَا فِيهِ فَالْحَقُّ وَ الْخِلَافَةُ لَهُ وَ كَتَبَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ الْحَقَّ وَ الْخِلَافَةَ لَكَ وَ بَيْتَ النُّبُوَّةِ فِيكَ وَ فِي وُلْدِكَ فَقَاتِلْ مَنْ قَاتَلَكَ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ بِيَدِكَ ثُمَّ يُخَلِّدْهُ اللَّهُ نَارَ جَهَنَّمَ فَإِنَّ مَنْ قَاتَلَكَ نَجِدُهُ فِي الْإِنْجِيلِ أَنَّ عَلَيْهِ لَعْنَةَ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ عَلَيْهِ لَعْنَةُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ‏ (2).


بيان كث الشي‏ء أي كثف و القنا في الأنف طوله و دقة أرنبته‏ (3) مع حدب في وسطه و الفلج بالتحريك فرجة ما بين الثنايا و الرباعيات و يقال جعد قطط أي شديدة الجعودة و يقال سرولته أي ألبسته السراويل فتسرول قوله ما يتصدق على سبطيه يعني فدكا و استواء الرب من صخرة بيت المقدس إلى السماء كناية عن عروج الملائكة بأمره تعالى من ذلك الموضع إلى السماء لتسويتها و سيأتي تفسير سائر أجزاء الخبر.

3- د، العدد القوية كَتَبَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُ‏ (4) إِلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَمَّا بَعْدُ فَأَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَكُمُ الْفُلْكَ الْجَارِيَةَ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ يَلْجَأُ إِلَيْكُمُ اللَّاجِئُ وَ يَعْتَصِمُ بِحَبْلِكُمُ الْغَالِي مَنِ اقْتَدَى بِكُمُ اهْتَدَى وَ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْكُمْ هَلَكَ وَ غَوَى وَ إِنِّي كَتَبْتُ إِلَيْكَ عِنْدَ الْحَيْرَةِ وَ اخْتِلَافِ الْأُمَّةِ فِي الْقَدَرِ فَتُفْضِي إِلَيْنَا مَا أَفْضَاهُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ‏ (5) أَهْلَ الْبَيْتِ فَنَأْخُذَ بِهِ‏

____________


(1) في المصدر: أنه من آتاه اللّه العلم.

(2) تفسير القمّيّ: 595- 599. و للخبر صدر و ذيل تركهما.

(3) الارنبة: طرف الانف.

(4) هو الحسن بن أبي الحسن البصرى و اسم أبيه يسار و كان من فضلاء العامّة و الثقاة عندهم إلّا انهم قالوا: كان يرسل كثيرا و يدلس و يروى عن جماعة لم يسمع منهم و يقول: حدّثنا. و قال ابن أبي الحديد: و ممن قيل عنه انه كان يبغض عليا و يذمه الحسن البصرى روى عنه حماد بن سلمة أنه قال: لو كان على يأكل الحشف في المدينة لكان خيرا له ممّا دخل فيه. قلت: و قد وردت روايات كثيرة من طرقنا الخاصّة على ذمه منها الخبر المذكور في المتن و ما يأتي في الباب الآتي و قد ذكر الكشّيّ في رجاله عن الفضل بن شاذان أنّه كان يلقى أهل كل فرق بما يهوون، و يتضع للرئاسة و كان رئيس القدرية. مات سنة 110 عن 89 سنة.

(5) أفضى إليه: أعلمه به. و في نسخة: فتقضى إلينا ما أقضاه اللّه إليكم. و هو مصحف.

التالي ص 245/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...