بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 339 من 758

صفحة
[صفحة 191]

الأعمال تأثيرا في أبدان الخلق و عقولهم فهذا هو السحر و أجرى على لسان الأنبياء و الأوصياء آيات و أدعية و أسماء و أعمالا تدفع ضرر ذلك عنهم فالمراد بقوله فجاء الطبيب أي العالم بما يدفع السحر بالآيات و الأدعية و يحتمل أن يكون بعض أنواع السحر يدفع بعمل الطب أيضا.

قوله(ع)إن المرض على وجوه شتى لعله(ع)جعل مرض الأطفال من القسم الأول لأنه ابتلاء للأبوين لينظر كيف صبرهم و شكرهم و الحاصل أنه(ع)أبطل ما توهمه السائل و بنى عليه كلامه من أن المرض لا يكون إلا عقوبة لذنب قوله(ع)و أشربة وبية أي مورثة للوباء و هو الطاعون و أصله الهمز قوله شاخ أي صار شيخا و دق بصره أي ضعف أو على بناء المجهول أي عمي قوله(ع)و لم يألوا أي و لم يقصروا.


قوله(ع)غرلا هو جميع الأغرل بمعنى الأقلف الذي لم يختتن و يقال مرجت الدابة أمرجها بالضم مرجا إذا أرسلتها ترعى و قال قوم فعل و أفعل فيه بمعنى.


قوله(ع)أكثر من معرفة من تجب عليه معرفته أي الطبيعة التي يقولون إنها الصانع أو الدهر و يحتمل أن يكون هذا بيان مذاهب جماعة منهم يقولون بالصانع و أنه حل في الأجسام كما يدل عليه ما ذكره آخرا.


قوله(ع)على غير الحقيقة أي بغير صانع و مدبر لأن ما جعلوه صانعا فهو ليس بصانع حقيقة و أما شباهتهم بالنصارى فمن جهة قولهم بالحلول و إن الأرواح بعد كمالها تتصل بالأجرام الفلكية قوله لم يزل و معه طينة موذية قال صاحب الملل و النحل الديصانية أصحاب ديصان أثبتوا أصلين نورا و ظلاما فالنور يفعل الخير قصدا و اختيارا و الظلام يفعل الشر طبعا و اضطرارا فما كان من خير و نفع و طيب و حسن فمن النور و ما كان من شر و ضر و نتن و قبح فمن الظلام‏ (1)


____________


(1) في المصدر هنا زيادة تركها المصنّف اختصارا، و هي هكذا: و زعموا أن النور حى عالم قادر حساس دراك، و منه يكون الحركة و الحياة، و الظلام ميت جاهل عاجز جماد جراد لا فعل لها.

التالي ص 339/758 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...