تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء العاشر 10 · صفحة 652 من 723
صفحة
و لا يجوز التكفير (1)في الصلاة و لا قول آمين بعد فاتحة الكتاب و لا وضع الركبتين على الأرض في السجود قبل اليدين و لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتته الأرض إلا ما أكل أو لبس و لا بأس بالصلاة في شعر و وبر كل ما أكل لحمه و ما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة في شعره و وبره إلا ما خصته الرخصة و هي الصلاة في السنجاب و السمور و الفنك و الخز و الأولى أن لا يصلى فيها و من صلى فيها جازت صلاته و أما الثعالب فلا رخصة فيها إلا في حال التقية و الضرورة.
و الصلاة يقطعها الريح إذا خرج من المصلي أو غيرها مما ينقض الوضوء أو يذكر أنه على غير وضوء أو وجد أذى أو ضربانا لا يمكنه الصبر عليه أو رعف فخرج من أنفه دم كثير أو التفت حتى يرى من خلفه و لا يقطع صلاة المسلم شيء مما يمر بين يديه من كلب أو امرأة أو حمار أو غير ذلك.
____________
(1) التكفير. وضع الرجل احدى يديه على الأخرى في الصلاة كما يفعله العامّة.
[صفحة 397]
و لا سهو في النافلة فمن سها في نافلة فليس عليه شيء فليبن على ما شاء و إنما السهو في الفريضة فمن سها في الأوليين أعاد الصلاة و من شك في المغرب أعاد الصلاة و من شك في الغداة أعاد الصلاة و من شك في الثانية و الثالثة (1)أو في الثالثة و الرابعة فليبن على الأكثر فإذا سلم أتم ما ظن أنه قد نقص و لا تجب سجدتا السهو على المصلي إلا إذا قام في حال قعوده أو قعد في حال قيامه أو ترك التشهد أو لم يدر زاد في صلاته أو نقص منها و هما بعد التسليم في الزيادة و النقصان و يقال فيهما بسم الله و بالله السلام عليك أيها النبي و رحمة الله و بركاته و أما سجدة العزائم فيقال فيها لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله إيمانا و تصديقا لا إله إلا الله عبودية و رقا سجدت لك يا رب تعبدا و رقا لا مستنكفا و لا مستكبرا بل أنا عبد ذليل خائف مستجير و يكبر إذا رفع رأسه و لا يقبل من صلاة العبد إلا ما أقبل عليه منها بقلبه حتى أنه ربما قبل من صلاته ربعها أو ثلثها أو نصفها أو أقل من ذلك أو أكثر و لكن الله عز و جل يتمها بالنوافل. و أولى الناس بالتقدم في جماعة أقرؤهم للقرآن فإن كانوا في القرآن سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأسنهم فإن كانوا في السن سواء فأصبحهم وجها و صاحب المسجد أولى بمسجده و من صلى بقوم و فيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى سفال (2)إلى يوم القيامة و الجماعة يوم الجمعة فريضة واجبة و في سائر الأيام سنة من تركها رغبة عنها و عن جماعة المسلمين من غير علة فلا صلاة له.